حكم الأرجل في الوضوء - السيد علي الميلاني - الصفحة ٥٩
وكذا حمران عن عثمان! والخبر عن علي - عليه السلام - تعارضه الأخبار الكثيرة المتفق عليها الصريحة في وجوب المسح، ولذا نسب إليه القول بالمسح في غير واحد من الكتب الفقهية - كالمغني لابن قدامة والمجموع للنووي - وغيرها.
ومقتضى القاعدة المقررة في علم الأصول هو عرض الأخبار من الطرفين على الكتاب، وقد عرفت أنه ظاهر في المسح كما نص عليه كبار العلماء المتقدمين والمتأخرين من أهل السنة.
الإجماع لقد نسب القول بالغسل إلى الجمهور... وحكي القول بالمسح عن جماعة من الصحابة والتابعين وكبار الأئمة... في غير ما كتاب من الكتب المتعرضة لهذه المسألة في التفسير والفقه والحديث...
ومع ذلك كله... فربما نجد في كلمات بعضهم دعوى الإجماع على الغسل...
بعد إنكار مخالفة من خالف، وإخراج الإمامية عن الإسلام!!
يقول ابن العربي: " اتفقت العلماء على وجوب غسلهما، وما علمت من رد ذلك سوى الطبري من فقهاء المسلمين، والرافضة من غيرهم، وتعلق الطبري بقراءة الخفض ".
وقد أورد غير واحد منهم هذا الكلام مرتضيا له (1).
وقال الخفاجي: " ومن أهل البدع من جوز المسح على الرجل دون الخف، مستدلا بظاهر الآية. وللشريف المرتضى كلام في تأييده تركناه لإجماع أهل السنة على خلافه " (2).
ولا يخفى ما في هذا الكلام! فالشيعة أهل البدع! وللشريف المرتضى كلام في

(١) منهم القرطبي ٦ / ٩١. والشوكاني في فتح القدير ٢ / 18.
(2) حاشية البيضاوي 3 / 220.
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 » »»