الإيمان والكفر - الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٤
من غير فرق بين المسيح وغيره، لأن الموت سنة جارية على الإنسان كله، ولا يراد من حياته لحد الآن كونه لا يموت: أبدا إلى يوم القيامة حتى يقال: إن الموت سنة إلهية عامة كما جاء في السؤال.
ولأجل أن يقف القارئ على مضامين تلك الروايات نأتي بأكثر ما ظفرنا عليه من متون، معينين مصادرها في أسفل الصفحة حتى يتيسر الرجوع لكل من أراد ذلك، ولا يخفي أن بعض هذه الروايات يحتاج إلى تعليق وتوضيح وليس كل ما ورد في هذه الروايات قابلا للتصديق، غير أن الكل يتفق في حياة المسيح ونزوله في آخر الزمان وإنا نرجئ التحقيق حولها إلى آونة أخرى، وعليه سبحانه التكلان:
1 - روى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول (صلى الله عليه وآله وسلم): " والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها " (1).
2 - وروى عن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم وإمامكم منكم " (2) والمقصود من الإمام في " إمامكم " هو المهدي حسب ما تواترت عليه الروايات.
والحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وبذلك يعلم عدم صحة

١. صحيح البخاري: ٤ / ١٦٨، باب نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام - وسنن الترمذي: ٤ / ٥٠٦ برقم ٢٢٣٣ وصحيح مسلم: ١ / ٩٣، نقله بطرق مختلفة مع اختلاف في الألفاظ مثل " إماما مقسطا " و " حكما عادلا " و... وكنز العمال: ١٤ / ٣٣٢ برقم ٤٢، ٣٨٨.
٢. صحيح البخاري: ٤ / ١٦٨ (في نفس الباب) وصحيح مسلم: ١ / ٩٤ (باب نزول عيسى) وكنز العمال:
١٤
/ 334 برقم: 38845. وفي صحيح مسلم: بهذا اللفظ: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمكم.
(١٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 ... » »»