عقائد الإمامية - الشيخ محمد رضا المظفر - الصفحة ١١١
آل البيت وأدعيتهم المقام الأول في ذمة وتنفير أتباعهم عنه.
وهذه سياستهم عليهم السلام، وعليها سلوكهم حتى مع من يعتدى عليهم ويجترئ على مقامهم. وقصة الإمام الحسن عليه السلام معروفة في حلمه عن الشامي الذي اجترأ عليه وشتمه، فلاطفه الإمام وعطف عليه، حتى أشعره بسوء فعلته. وقد قرأت آنفا في دعاء سيد الساجدين من الأدب الرفيع في العفو عن المعتدين وطلب المغفرة لهم. وهو غاية ما يبلغه السمو النفسي والانسانية الكاملة، وإن كان الاعتداء على الظالم بمثل ما اعتدى جائزا في الشريعة وكذا الدعاء عليه جائز مباح، ولكن الجواز شئ، والعفو الذي هو من مكارم الأخلاق شئ آخر، بل عند الأئمة أن المبالغة في الدعاء على الظالم قد تعد ظلما، قال الصادق عليه السلام (إن العبد ليكون مظلوما فما يزال يدعو حتى يكون ظالما) أي حتى يكون ظالما في دعائه على الظالم بسبب كثرة تكراره. يا سبحان الله! أيكون الدعاء على الظالم إذا تجاوز الحد ظلما؟ إذن ما حال من يبتدئ بالظلم والجور، ويعتدي على الناس، أو ينهش أعراضهم، أو ينهب أموالهم أو يشي عليهم عند الظالمين، أو يخدعهم فيورطهم في المهلكات أو ينبزهم ويؤذيهم، أو يتجسس عليهم؟ ما حال؟ مثال هؤلاء في فقه آل البيت عليهم السلام؟ إن أمثال هؤلاء أبعد الناس عن الله تعالى، وأشدهم إثما وعقابا، وأقبحهم أعمالا وأخلاقا.
39 - عقيدتنا في التعاون مع الظالمين ومن عظم خطر الظلم وسوء مغبته أن نهى الله تعالى عن معاونة
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ترجمة المؤلف 2
2 تقديم للدكتور حامد حفني داود 13
3 مقدمة الطبعة الثانية 27
4 مقدمة الطبعة الأولى 29
5 تمهيد 31
6 المقدمة في الاجتهاد والتقليد 1 - عقيدتنا في النظر والمعرفة 31
7 2 - عقيدتنا في التقليد بالفروع 32
8 3 - عقيدتنا في الاجتهاد 33
9 4 - عقيدتنا في المجتهد 34
10 الفصل الأول - الإلهيات 5 - عقيدتنا في الله تعالى 36
11 6 - عقيدتنا في التوحيد 37
12 7 - عقيدتنا في صفاته تعالى 38
13 8 - عقيدتنا بالعدل 40
14 9 - عقيدتنا في التكليف 42
15 10 - عقيدتنا في القضاء والقدر 43
16 11 - عقيدتنا في البداء 45
17 12 - عقيدتنا في أحكام الدين 46
18 الفصل الثاني - النبوة 13 - عقيدتنا في النبوة 48
19 14 - النبوة لطف 49
20 15 - عقيدتنا في معجزة الأنبياء 51
21 16 - عقيدتنا في عصمة الأنبياء 53
22 17 - عقيدتنا في صفات النبي 55
23 18 - عقيدتنا في الأنبياء وكتبهم 55
24 19 - عقيدتنا في الاسلام 56
25 20 - عقيدتنا في مشرع الاسلام 59
26 21 - عقيدتنا في القرآن الكريم 59
27 22 - طريقة اثبات الاسلام والشرايع السابقة 61
28 الفصل الثالث - الإمامة 23 - عقيدتنا في الإمامة 65
29 24 - عقيدتنا في عصمة الامام 67
30 25 - عقيدتنا في صفات الامام وعلمه 67
31 26 - عقيدتنا في طاعة الأئمة 69
32 27 - عقيدتنا في حب آل البيت 72
33 28 - عقيدتنا في الأئمة 73
34 29 - عقيدتنا في أن الإمامة بالنص 74
35 30 - عقيدتنا في عدد الأئمة 76
36 31 - عقيدتنا في المهدي 77
37 32 - عقيدتنا في الرجعة 80
38 33 - عقيدتنا في التقية 84
39 الفصل الرابع ما أدب به آل البيت شيعتهم تمهيد 88
40 34 - عقيدتنا في الدعاء 88
41 35 - أدعية الصحيفة السجادية 94
42 36 - عقيدتنا في زيارة القبور 101
43 37 - عقيدتنا في معنى التشيع 106
44 38 - عقيدتنا في الجور والظلم 110
45 39 - عقيدتنا في التعاون مع الظالمين 111
46 40 - عقيدتنا في الوظيفة في الدولة الظالمة 112
47 41 - عقيدتنا في الدعوة إلى الوحدة الاسلامية 115
48 42 - عقيدتنا في حق المسلم على المسلم 120
49 الفصل الخامس - المعاد 43 - عقيدتنا في البحث والمعاد 126
50 44 - عقيدتنا في المعاد الجسماني 126