مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ٣٩٨
الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سرورا.
- وفيه (1) بإسناد مرسل عن أبي عبد الله (عليه السلام) يقول: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحب الناس إلى الله؟ قال (صلى الله عليه وآله) أنفع الناس للناس.
أقول: أما سرور النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) بالدعاء للخلف المنتظر، فمما لا خفاء فيه، وأما كون هذا الدعاء نفعا لجميع المؤمنين بل جميع أهل العالم فمن وجهين.
أحدهما: ما مر في حرف النون من الباب الرابع من انتفاع جميع أهل العالم بظهوره، صلوات الله عليه، فالدعاء لتعجيل ذلك نفع لهم.
والثاني: ما سيأتي في المكرمة الرابعة والأربعين، أن الله تعالى يدفع العقوبة عن أهل الأرض ببركة الداعين لفرجه وظهوره، إن شاء الله تعالى.
المكرمة التاسعة والثلاثون كون الداعي له أكرم خلق الله عند النبي (صلى الله عليه وآله): ويدل على ذلك ما مر في المكرمة الحادية والعشرين، أنه من إخوان النبي (صلى الله عليه وآله) لوضوح كون إخوانه أكرم الخلق عليه.
- ويؤيده أيضا ما في البحار (2) بإسناده عن رفاعة بن موسى ومعاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يتولى وليه، ويتبرأ من عدوه ويتولى الأئمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي، وذوو ودي ومودتي، وأكرم أمتي علي قال رفاعة: وأكرم خلق الله علي ". انتهى.
ووجه التأييد أن الدعاء لفرجه، وظهوره، وإتمام أمره، من جملة أصناف الاقتداء به.
- كما ورد في حديث (3) ولادته أنه (عليه السلام) دعا لذلك حينئذ، فقال (عليه السلام): اللهم أنجز لي وعدي، وأتمم لي أمري، وثبت وطأتي، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا.
- وفي كمال الدين (4) عن عبد الله بن جعفر الحميري (ره) قال: سألت محمد بن عثمان

١ - الكافي: ١٦٤ باب الاهتمام بأمور المسلمين ح ٧.
٢ - بحار الأنوار: ٥٢ / ١٢٩ باب ٢٢ ح ٢٥.
٣ - بحار الأنوار: ٥١ / 13 / ح 14.
4 - إكمال الدين: 2 / 440 باب 43 ح 9.
(٣٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 ... » »»