مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ١٦٢
قال أبو القاسم فحضر فأعلمني بهذه الجملة قال: فلما كان سنة ثلاثين اعتل أبو القاسم، فأخذ ينظر في أمره بتحصيل جهاز قبره، وكتب وصيته، فاستعمل الجد في ذلك، فقيل له ما هذا الخوف، ونرجو أن يتفضل الله بالسلامة؟ فما عليك مما تخافه فقال هذه السنة التي خوفت فيها فمات في علته ومضى (ره).
إبراهيم: أنجاه الله تعالى من النار، قال عز وجل في كتابه الكريم: * (قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) * (1).
القائم: يظهر مثل ذلك بكرامته.
- ففي بعض الكتب عن محمد بن زيد الكوفي عن الصادق (عليه السلام) قال: يأتي إلى القائم (عليه السلام) حين يظهر رجل من أصفهان ويطلب منه معجزة إبراهيم خليل الرحمن فيأمر (عليه السلام) أن توقد نار عظيمة ويقرأ قوله تعالى: * (فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون) * ثم يدخل في النار ثم يخرج منها سالما فينكر الرجل لعنة الله تعالى عليه ويقول: هذا سحر.
فيأمر القائم (عليه السلام) النار فتأخذه وتحرقه فيحترق، ويقول هذا جزاء من أنكر صاحب الزمان وحجة الرحمن صلوات الله وسلامه عليه.
إبراهيم: دعى الناس إلى الله لقوله تعالى * (وأذن في الناس بالحج) * (2).
- وفي البرهان (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن إبراهيم أذن في الناس بالحج، فقال: أيها الناس إني إبراهيم خليل الله إن الله أمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه فأجابه من يحج إلى يوم القيامة.
القائم (عليه السلام): يدعو الناس إلى الله وقد مر ما يدل على ذلك في حرف الدال وفي أول حرف الكاف ويأتي ما يدل عليه إن شاء الله تعالى.
باب شباهته بإسماعيل (عليهما السلام) إسماعيل: بشر الله تعالى بولادته قال عز وجل * (فبشرناه بغلام حليم) *.

١ - سورة الأنبياء: ٦٩.
٢ - سورة الحج: ٢٧.
٣ - والأصل في الكافي: ٤ / ٢٠٥ / ح ٤، تفسير البرهان: ١ / 153.
(١٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 ... » »»