مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٤ - الصفحة ٦٠٣
في المعنى، والصواب تعليقه بالموالي، لما فيه من معنى الولاية أي خفت ولايتهم من بعدي وسوء خلافتهم، أو بمحذوف هو حال من الموالي، أو مضاف إليهم أي كائنين من ورائي، أو فعل الموالي من ورائي.
وأما من قرأ (خفت) بفتح الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء، فمن متعلقة بالفعل المذكور.
ومنها: قوله تعالى * (ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله) * [2 / 282].
فإن المتبادر تعلق إلى بتكتبوه.
قال ابن هشام: وهو فاسد لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل الدين، وإنما هو حال أي مستقرا في الذمة إلى أجله.
قال: ونظيره قوله تعالى * (فأماته الله مائة عام) * [2 / 259] فإن المتبادر انتصاب مائة بأماته، وذلك ممتنع مع بقائه على معناه الوضعي لان الإماتة: سلب الحياة، وهي لا تمتد.
والصواب أن يضمن أماته معنى ألبثه فكأنه قيل فألبثه الله بالموت مائة عام، وحينئذ يتعلق به الظرف بما فيه من معنى العارض له بالتضمين أي معنى اللبث.
قال: ونظيره أيضا قوله صلى الله عليه وآله " كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه " فإنه لا يجوز تعلق حتى بيولد، لان الولادة لا تستمر إلى هذه الغاية، بل الذي يستمر إليها كونه على الفطرة.
فالصواب تعلقها بما تعلقت به (على).
وأن (على) متعلقة بكائن محذوف منصوب على الحال من
(٦٠٣)
مفاتيح البحث: الخوف (1)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ك 3
2 باب ل 91
3 باب م 163
4 باب ن 256
5 باب ه 401
6 باب و 456
7 باب ى 571