مجموعة الرسائل - الشيخ لطف الله الصافي - ج ٢ - الصفحة ٣٣٦
رقيب عتيد).
فالحري بنا وبكل مسلم غيور على دينه وأمته ترك هذه المناقشات المثيرة، والظروف والأحوال على ما يشاهد في العالم الاسلامي، فالفتن والكوارث قد أحاطت بنا من كل جانب، وجحافل الالحاد بكل أفكاره ومبادئه الشرقية والغربية، والاستعمار الصهيوني، والصليبي اخذ يحاربنا، وبلا هوادة مستعملا كافة الأساليب الخداعة والمخططات الهدامة، فهم الان ومنذ زمن غير قريب يغزوننا في عقر دارنا، يهتكون حرماتنا، ويخربون مساجدنا، ويسعون لهدم جميع آثار الاسلام، وصروح الفضيلة، والشرف والأخلاق الكريمة التي أشادتها رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وآله.
فالاسلام مهدد من جانب الاستعمار، ومهدد من جانب الصهيونية، ومن جانب المبشرين الصليبيين، مهدد من جانب المجوسية، مهدد من جانب الشيوعية، مهدد من جانب الصحف والمجلات الأجيرة لإشاعة الخلاعة والدعارة، مهدد من جانب النعرات القومية، مهدد من جانب ما يسمى بالعلمانية، مهدد.. ومهدد.. ومهدد..
فها هي ذي حرمات الله مساجدنا في فلسطين تهتك، وتدنس بكل وسائل اللهو والخلاعة والمجون.
وها هو ذا المسجد الأقصى المبارك الذي أضرمت فيه إسرائيل نيران حقدها الدفين على الاسلام والمسلمين، وأعلنت بحرقه نواياها الصهيونية الخبيثة.
وهذه فلسطيننا الحبيبة ما زالت تئن تحت نير احتلال العدو، وتوجه منها في كل يوم الاعتداءات الإسرائيلية نحو الأراضي الاسلامية والمحيطة بها.
وهذه مآت الألوف من إخواننا المسلمين المشردين من ابنا فلسطين ما برحوا
(٣٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 ... » »»