مجموعة الرسائل - الشيخ لطف الله الصافي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٥
الشيعة الإمامية هم الفرقة الناجية ولتوضيح ما حققه المحقق الطوسي نقول: الذي نحتج به لكون الفرقة الناجية هم الشيعة الإمامية واتباع على والأئمة من ولده، مضافا إلى ما أخرجه اخطب خوارزم، وابن مردويه، والحافظ محمد بن موسى الشيرازي عن انس وعلي عليه السلام من أنهم شيعة على وأصحابه، أمور:
1 ان النبي صلى الله عليه وآله عين الفرقة الناجية والهالكة صريحا في الحديث المشهور الصحيح الذي أخرجه جمع كثير من الحفاظ (ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك). فالفرقة الناجية هي الفرقة المتمسكة باهل البيت، والفرقة الهالكة هي المتخلفة عنهم، ولا ريب في استناد الشيعة في الأصول والفروع، وجميع العلوم الدينية كالتفسير والعقائد والفقه إلى أهل البيت عليهم السلام، وليس لغيرهم هذا الاستناد والاختصاص والتمسك بفتاويهم، لو لم نقل باعراضهم عن أهل البيت، فهذه كتب القوم مشحونة بالاحتجاج بأحاديث النواصب، وفتاوى أعداء العترة أمثال معاوية، وعمرو، وكعب الأحبار، وعكرمة، ومقاتل، وعمران بن حطان، وحريز بن عثمان، ومروان، وغيرهم، ولم يخرجوا عن أهل البيت الا نزر قليل لا يعتد به جدا، كما لم يحتجوا بفتاويهم أيضا في الفقه.
2 وقد عينهم في غير أحاديث السفينة أيضا، في الأحاديث الكثيرة التي بعضها متواتر، مثل أحاديث الثقلين الدالة على انحصار الامن من الضلال في التمسك بهم وبالكتاب، وعدم افتراقهم عنه، وعصمتهم عن الخطأ، وان التخلف عنهم سبب للهلاك، ويشهد لذلك الحديث الذي نقلناه عن (الشمس المنيرة) للحافظ حسن بن محمد الصغاني، ومثل أحاديث الأمان، وأحاديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر، ومثل ما
(٣٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 ... » »»