الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ٦٧
في روايتها، ولم يرتب (1) أهل النقل في صحتها على ما أخبرتك، وإن مر بي بيت يحتاج معناه إلى كشف كشفته وتكلمت عليه، وبينته حسب الجهد، وأذكر مختصرا " من أفعاله مع النبي - صلى الله عليه -، وإنكائه (2) في نصرته، وحضه لأولاده وعترته، وأذكر الغرض الذي من أجله كتم إسلامه، وأخفى إيمانه، وأقصد في جميع ذلك الاختصار كراهية الملل

- عليه وسلم على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم وقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت، وقيل: سميا ثقلين لثقل وجوب حقوقهما) وممن ذكر حديث الثقلين فخر الدين الرازي في تفسيره: ١٨ / ٣، والنيسابوري في تفسيره: ٣٤٩ / ١ والخازن في تفسيره: ٢٥٧ / ١ و ٩٤ / ٤، وابن كثير الدمشقي في تفسيره: ١١٣ / ٤ ومسعود بن عمر التفتازاني في شرح المقاصد قال - بعد أن ذكر الحديث - (الا ترى انه صلى الله عليه وسلم قد قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسك بهما منقذا " من الضلالة ولا معنى للتمسك بالكتاب إلا الاخذ بما فيه من العلم والهداية فكذا في العترة). وهؤلاء كلهم من علماء السنة ورواة أحاديثهم، واما علماء الشيعة ورواة أحاديثهم فالحديث متواتر عندهم.
وقد الفت في إثبات هذا الحديث ومعناه مؤلفات خاصة، انظر الجزءين المؤلفين من كتاب (عبقات الأنوار) للعلامة الكبير السيد حامد حسين الهندي رحمه الله، طبع الهند وإيران، وانظر أيضا " كتاب (الثقلان) للعلامة المرحوم الشيخ محمد حسين المظفر، طبع النجف الأشرف، وراجع أيضا " كتاب (حديث الثقلين) للعلامة الشيخ محمد تقي القمي المطبوع بالقاهرة سنة 1374 ه‍ والذي أصدرته دار التقريب بين المذاهب الاسلامية بالقاهرة. (م. ص) (1) في ص: (ترتب) (2) في ص: (وانكماشه) نكأت العدو انكؤهم (لغة) في نكيتكم، وقد نكيت في العدو أنكى نكاية: أي هزمته وغلبته (لسان العرب: مادة (نكأ))
(٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 ... » »»