الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ٦٢
مقرا " بجملة المعارف، عاملا بأحكام الاسلام فنجري (1) عليه أحكام المؤمنين، ونخرجه من حيز الكافرين، ونقطع له بالجنة، بشرط مطابقة الباطن للظاهر.
والوجه الاخر - أن يخبرنا من قامت الأدلة الصحيحة على عصمته بايمان واحد من المكلفين، كاخبار النبي صلى الله عليه وآله بايمان سلمان (2)

(1) في ح: (فيجري).
(2) سلمان الفارسي، أبو عبد الله، وكان يعرف بسلمان الخير، وسلمان المحمدي، أصله من (رامهرمز) من قرية يقال لها (جي)، وقيل: ان أصله من إصبهان، وكان إذا سئل ابن من أنت؟ قال: انا سلمان ابن الاسلام من بني آدم قصد الرسول بقبا وأسلم على يده، كان عالما " بالشرائع، قال الإمام علي (ع) كان سلمان بحرا " لا ينزف، علم العلم الأول، والعلم الاخر. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه: سلمان منا أهل البيت، وروى عن زرارة عن أبي جعفر (ع) عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: ضاقت الأرض بسبعة، بهم ترزقون، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد، وأبو ذر، وعمار، وحذيفة رحمة الله عليهم: وكان علي عليه السلام يقول: وانا إمامهم، وهم الذين صلوا على فاطمة عليها السلام، وحكى عن الفضل بن شاذان انه قال: ما نشأ في الاسلام رجل من كافة الناس كافة أفقه من سلمان الفارسي أمر على المدائن فأقام فيها إلى أن توفي عام 36 ه‍ وقيل إنه عمر طويلا، حتى بلغ مائتين وخمسين سنة أو أكثر. ونقلت المصادر عن سلمان انه إذا خرج عطاؤه تصدق به وينسج الخوص، ويأكل من كسب يده.
راجع: (رجال الكشي: 12 - 27، ونفس الرحمن في فضائل سلمان للعلامة المحدث النوري رحمه الله، والاعلام: 379 / 1 وغيرها من المعاجم).
(٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 ... » »»