الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ١٨٦
له (ص) خطبا " جليلا "، ونبأ شايعا ". فياليت شعري ما الذي يبعثه على الكفر به بعد معرفة خطبه الجليل، ونبأه الشايع، وهو من أولى الألباب الذين آتاهم الله فصل الخطاب.
أشعار أبي طالب الدالة على ايمانه:
ونذكر هنا طرفا " من أشعاره الدالة على أيمانه، وجملا " من أفعاله المحققة لاسلامه وما أشبه ذلك من نصره لنبي الله (ص)، ومنابذته لأعداء الله.
فمن ذلك ما رواه: أبان (1)، والأموي (2)،

(١) أبان بن تغلب بن رباح، أبو سعيد البكري، الجرير، ينتهى نسبه إلى بكر بن وائل: ثقة جليل القدر عظيم الشأن في أصحابنا - على حد تعبير النجاشي والعلامة الحلي - لقى علي بن الحسين، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق عليهم السلام وروى عنهم. قال له الباقر (ع): اجلس في مسجد المدينة، وافت الناس، فاني أحب ان يرى في شيعتي مثلك. وقد ترجمته المصادر بأنه: كان قاريا " من وجوه القراء، فقيها " ولغويا "، سمع من العرب، وحكى عنهم وعن إبراهيم النخعي: وكان - رحمه الله - مقدما في كل فن من العلم في القرآن، والفقه، والحديث، والأدب واللغة، والنحو، وله كتب منها تفسير غريب القرآن، وكتاب الفضائل، ونقل:
بان أبان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الحلق، وأخليت له سارية النبي (ص). مات سنة ١٤١ ه‍، وعندما بلغ الإمام الصادق نعيه قال: (اما والله لقد أوجع قلبي موت أبان). راجع (رجال النجاشي: ٧ - ١١، والكشي: ٢٧٩، ورجال العلامة الحلي: ٣١، واللباب ٢٢٤ / ١ وأعيان الشيعة: ٤٧ / ٥ وفهرست ابن النديم:
٣٠٨
ومعجم المؤلفين: ١ / ١).
(٢) أطلق ابن النديم في (الفهرست: ٧٢) لقب الأموي على: عبد الله بن سعيد، كما أطلق المامقاني (في رجاله: 138 / 1) على جماعة منهم: إسماعيل بن عبد العزيز الأموي الكوفي، وأمية بن نخالة بن مارون وغيرهما، ولكن الذي اعتقده انه يقصد أبا الفرج الأصبهاني. علي بن الحسين الأموي، بدليل انه من رواة الاشعار والآثار، ولقد تقدم الحديث عنه في ص 116 / هامش 4 من كتابنا هذا.
(١٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 ... » »»