الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ١١٧
قال أخبرنا العلائي (1)،

- قال الشيخ الطوسي ثقة في حديثه، حسن التصنيف، وأكثر الرواية عن العامة والأخباريين، وعده فيمن لم يرو عن الأئمة (ع)، روى عن التلعكبري.
والذي استظهره ان المقصود بابي بشر هو هذا الاسم، فان الذين كنوا بهذا الاسم، كثيرون، غير أن الذي رجحه لدي هو روايته عن العامة وان أصل الرواية عن أبي الفرج، وهو يعتمد في الغالب على أمثاله. حدد وفاته ابن النديم في (الفهرست ٢٧٩) بأنه بعد الخمسين. راجع (النجاشي ٧٥ ورجال الطوسي ٤٥٥ والفهرست للطوسي 54 ورجال المامقاني 46 - 47 / 1).
(1) العلائي ولم يرد مثل هذا الاسم ممن يروى عن العباس بن بكار انما الذي ورد له ذكر هو (الغلابي) محمد بن زكريا البصري الاخباري أبو جعفر، وسمى ابن منده جد دينارا " قال ابن حجر: (حدثنا محمد بن زكريا البصري (الغلابي) عن العباس بن بكار الضبي، عن أبي بكر الهلالي) ويروى الهذلي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة، وقال الدارقطني: يضع الحديث، وقال ابن مندة: تكلم فيه، وقال الذهبي: وهو ضعيف. وروى الذهبي عن الصولي قال: حدثنا الغلابي، حدثنا إبراهيم بن بشار، عن سفيان، عن أبي الزبير، قال: كنا عند جابر، فدخل علي بن الحسين، فقال جابر: دخل الحسين فضمه النبي صلى الله عليه وسلم إليه، وقال: يولد لابني هذا ابن يقال له علي، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين، فيقوم هذا. ويولد له ولد يقال له:
محمد إذا رايته يا جابر فاقرأ عليه منى السلام).
وأردف الذهبي قوله: (فهذا كذب من الغلابي) وتبعه بهذا النص ابن حجر العسقلاني. وما أدري لماذا رمى الغلابي بالكذب؟ امن اجل هذه الرواية، واعتقد من هنا اتاه الضعف، وتهمة وضع الحديث. ولكن لو رجع الذهبي، وابن حجر - وهما من القرن الثامن والتاسع الهجري - إلى رواية محمد بن طلحة الشافعي المتوفي 652 ه‍ في (مطالب السؤل: 53 - 54 / 2) وعبد الرحمن بن الجوزي المتوفي 654 ه‍ في تذكرة الخواص: 347) وهما أقدم من هذين المتقدمين لرأيا ان الأول منهما وهو محمد بن طلحة يروى الخبر عن الزبير بن محمد بن أسلم المكي، والثاني وهو ابن الجوزي يروي عن المدائني نفس الحديث بزيادة بسيطة، والحديث من الشهر بمكان، وقد رواه من المتأخرين الشبلنجي في (نور الابصار: 157).
مضافا " إلى أن جابر نفسه ثقة لا يروى حديثا " ليس له أساس فهو من الستة الذين أسلموا من الأنصار أول من أسلم منهم بمكة، وشهد مع رسول الله (ص) بدرا " وأحدا " والخندق، والمشاهد كلها، وهو آخر صحابي توفي. ولكن لشئ في نفس الذهبي وابن حجر رميا الغلابي بالكذب اما لنشره هذا الحديث أو لغير ذلك.
توفي الغلابي بالبصرة بعد سنة (280). راجع (ميزان الاعتدال: 550 / 3 ولسان الميزان: 168 / 5).
(١١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 ... » »»