الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥
بها بعد موت أخيه، وكان سيدا وإليه انتهت رياسة أهله وهو آخر من مات منهم رئيسا، توفى سنة 300 ببغداد ودفن بمقابر قريش قلت: وهذا الرجل إمامي شيعي بل الطاهرية كلها تتشيع.
قال ابن الأثير في الكامل في سنة 250 في ظهور الحسن بن زيد العلوي قيل: ان سليمان (أي ابن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر) انهزم اختيارا لان الطاهرية كلها تتشيع (1) فلما اقبل الحسن بن زيد إلى طبرستان تأثم سليمان من قتاله لشدته في التشيع إنتهى.
ومما يدل على تشيع أبي احمد المذكور ما رواه الخطيب في الجزء العاشر من تاريخه ص 342 باسناده عن أبي عبد الله محمد بن عبيد الله بن رشيد الكاتب قال: حملني أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات في وقت من الأوقات برا واسعا إلى أبى احمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وأوصلته إليه ووجدته على فاقة شديدة فقبله وكتب إليه:
أياديك عندي معظمات جلائل * طوال المدى شكري لهن قصير فان كنت عن شكري غنيا فأنني * إلى شكر ما أوليتني لفقير قال فقلت: هذا أعز الله الأمير حسن قال: أحسن منه ما سرقته منه فقلت وما هو؟ قال: حديثان حدثني بهما أبو الصلت الهروي بخراسان عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال قال النبي صلى الله عليه وآله: أسرع الذنوب عقوبة كفران النعم.
وبهذا الاسناد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال: يؤتى بعبد فيوقف بين يدي الله تعالى فيأمر به إلى النار فيقول: أي رب لم أمرت بي إلى النار؟ فيقول

(1) ومما يدل على تشيع الطاهرية ما نقله ابن الأثير في الكامل ان المستعين بالله لما كان بسامراء لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فلما صار إلى محمد بن عبد الله بن طاهر ببغداد جهر بها تقربا إليه.
(٢٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 ... » »»