الدر النظيم - إبن حاتم العاملي - الصفحة ٣٢٧
نصفه فاتخذني نبيا ورسولا وخلقك من النصف الآخر فاتخذك خليفة على خلقه ووليا، فلما كنت من ربي قاب قوسين أو أدنى قال: يا محمد، علي أطوع خلقي لك فاتخذه خليفة ووصيا فقد اتخذته صفيا ووليا، يا محمد كتبت اسمك واسم علي على عرشي من قبل أن أخلق خلقي محبة لكما مني ولمن أحبكما ووالاكما وأطاعكما، فمن أحبكما وتولاكما كان عندي من المقربين، ومن جحد حقكما وولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين.
يا علي فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد ومن طينة واحدة، وأنت أحق الناس بي في الدنيا والآخرة، ولدك ولدي، وشيعتك شيعتي، وأولياؤك أوليائي وهم معك غدا في الجنة جيراني (1).
وحدث في كتاب الشرواني من كتب العامة ما هذا صورته: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): يا علي قف اليوم على الباب ولا تمكن أحدا يدخل علي فإن عندي زوارا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزوروني.
فوقف علي (عليه السلام) على الباب، فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا علي استأذن لي على رسول الله. فقال: ما عليه إذن، فرجع كئيبا محزونا. ثم إنه عاد وقال: يا علي استأذن لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال: ما عليه إذن.
فقال: ولم ذلك؟
فقال: لأن عنده زوارا من الملائكة استأذنوا ربهم أن يزورون.
قال: وكم هم؟
قال: ثلاثمائة وستون ملكا.
قال: فطابت نفس عمر عند ذلك. ثم أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بفتح الباب، فدخل علي (عليه السلام) وعمر، فأخبره عمر بما قال له علي (عليه السلام)، ثم قال: يا رسول الله وأخبرني أيضا بعددهم.

(٣٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 ... » »»