الدر النظيم - إبن حاتم العاملي - الصفحة ٢٩٨
الخجندي (1) قدس الله روحه العزيزة بشيراز في مدرسة الخاتون الزاهدة، قال:
أخبرني الكيادار بن يوسف بن دار الديلمي في قلعة إصطخر، قال: حدثني الشيخ الأديب محمود بن محمد التبريزي في تبريز، قال: أخبرنا الشيخ المقري دانيال بن إبراهيم التبريزي، قال: أخبرنا أبو البركات بن أحمد البزاز الغندجاني، قال:
أخبرنا أبو عبد الله السيرافي، عن أبي عبد الله المهروقاي المؤدب، عن سيب بن سليمان الغنوي، عن العاموت بن محمد الضبي، عن مسلم بن أحمد بن أبي مسلم السمان، عن حبة بنت زريق من بعض حشم الحنفية، قالت: حدثني زوجي منقذ بن الأبقع الأسدي أحد خواص علي (عليه السلام)، قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في النصف من شعبان وهو يريد موضع له كان يأوي فيه بالليل وأنا معه حتى أتى الموضع، فنزل عن بغلته، فرفعت أذنيها وجذبتني، فحس بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ما وراءك؟
فقلت: فداك أبي وأمي البغلة تنظر شيئا وقد شخصت إليه وتحمحم ولا أدري ماذا دهاها.
فنظر أمير المؤمنين (عليه السلام) سوادا فقال: سبع ورب الكعبة. فقام من محرابه متقلدا سيفه فجعل يخطو نحو السبع، ثم قال صائحا به: قف، فجف السبع ووقف، فعندها استقرت البغلة، فقال أمير المؤمنين: يا ليث ما علمت أني الليث وأني الضرغام والقسور والحيدر. ثم قال له: ما جاء بك أيها الليث. ثم قال: اللهم انطق لسانه.
فقال السبع: يا أمير المؤمنين ويا خير الوصيين ويا وارث علم النبيين ويا مفرقا بين الحق والباطل ما افترست منذ سبع شيئا وقد أضر بي الجوع ورأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم وقلت: اذهب وانظر ما هؤلاء القوم؟ ومن هم؟
فإن كان لي بهم مقدرة يكون لي فيهم فريسة.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) مجيبا له: أيها الليث أما علمت أني علي أبو الأشبال الأحد عشر براثني أمثل من مخالبك، وإن أحببت أريتك. ثم امتد السبع بين يديه،

(1) في المصدر: الجحدني.
(٢٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 ... » »»