المناقب - الموفق الخوارزمي - الصفحة ٢٠٦
حاله وغضب وقال: كف عن كلامك، فلا تستطيع ان تخدع أهل الشام بالكلام عن طلب دم عثمان، فإنه قتل مظلوما " في حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وعند صاحبك قتلة عثمان، أغراهم به حتى قتلوه، فهم لأنصاره ويده وعضده، وما كان عثمان [ل‍] يهدر دمه، فقال معاوية بن خديج الكندي وذو الكلاع وحوشب ومن معه: والله لننصرنك يا معاوية بطلب دمه حتى يحصل مرادنا، أو نقتل عن آخرنا فأقبلت إلى معاوية وقلت:
معاوي لله من خلقه * عباد قلوبهم قاسية وقلبك من شر تلك القلوب * وليس المطيعة كالعاصية دع ابن خديج ودع حوشبا " * وذا كلع واقبل العافية فلم يصبر معاوية أن أتم الشعر بل غضب وصاح علي قال: ليت شعري أجئت رسولا أم مشنعا؟ فانصرفت (1) فأرسل علي إلى معاوية عبد الله بن بديل الخزاعي - وهو الذي فتح أصبهان في أيام عمر - وقال له يقول علي: لو كنت سبقتك إلى الماء لما منعتكه، وان منعك الماء محرم عليك، فدع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ليشربوا ويسقوا حتى ننظر إلى ما يؤول أمرنا، فان القتال شديد فلا نبدأ في الشهر الحرام، فأتاه عبد الله برسالته فأصر وقال: قل له يدفع إلي قتلة عثمان اقتلهم، فقال له عبد الله: أتظن يا معاوية ان عليا " عليه السلام عجز عن أخذ الماء؟ ولكنه يحتج عليك وقلت:
معاوي قد كنت رخو الخناق * فألقحت حربا " تضيق الخناقا تشيب النواهد قبل المشيب * متى ما تذقها تذم الذواقا فان تكن الشام قد أصفقت * عليك ابن هند فان العراقا أجاب عليا " إلى دعوة * تعز الهدى وتذل النفاقا فنحن فوارس يوم الزبير * وطلحة إذ أبدت الحرب ساقا

(1) في [و] فانصرف.
(٢٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المحقق 5
2 تقديم للشيخ جعفر السبحاني 6
3 مقدمة المؤلف 31
4 الفصل الأول: في بيان أساميه وكناه وألقابه وصفاته عليه السلام 37
5 الفصل الثاني: في بيان نسبه من قبل أبيه وأمه 46
6 الفصل الثالث: في بيان ما جاء في بيعته 49
7 الفصل الرابع: في بيان ما جاء في إسلامه وسبقه إليه، وبيان مبلغ سنه حين اسلم 51
8 الفصل الخامس: في بيان أنه من أهل البيت 60
9 الفصل السادس: في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته ونهيه عن بغضه 64
10 الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب 80
11 الفصل الثامن: في بيان أن الحق معه وأنه مع الحق 104
12 الفصل التاسع: في بيان أنه أفضل الأصحاب 106
13 الفصل العاشر: في بيان زهده في الدنيا وقناعته منها باليسير 116
14 الفصل الحادي عشر: في بيان شرف صعوده ظهر النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام 123
15 الفصل الثاني عشر: في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله 125
16 الفصل الثالث عشر: في بيان رسوخ الايمان في قلبه 128
17 الفصل الرابع عشر: في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله، وأنه مولى من كان رسول الله مولاه 133
18 الفصل الخامس عشر: في بيان أمر رسول الله إياه بتبليغ سورة براءة 164
19 الفصل السادس عشر: في بيان محاربته مردة الكفار ومبارزته أبطال المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين، وفيه فصول 166
20 (الفصل الأول) في بيان محاربة الكفار 166
21 (الفصل الثاني) في بيان قتال أهل الجمل وهم الناكثون 175
22 (الفصل الثالث) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون 189
23 (الفصل الرابع) في بيان قتال الخوارج وهم المارقون 258
24 الفصل السابع عشر: في بيان ما نزل من الآيات في شأنه 264
25 الفصل الثامن عشر: في بيان أنه الاذن الواعية 282
26 الفصل التاسع عشر: في فضائل له شتى 284
27 الفصل العشرون: في تزويج رسول الله إياه فاطمة 335
28 الفصل الحادي والعشرون: في بيان أنه من أهل الجنة، وأن الجنة تشتاق إليه، وأنه مغفور الذنب 355
29 الفصل الثاني والعشرون: في بيان أنه حامل لوائه يوم القيامة 358
30 الفصل الثالث والعشرون: في بيان أن النظر اليه وذكره عبادة 361
31 الفصل الرابع والعشرون: في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه 364
32 الفصل الخامس والعشرون: في بيان من غير الله خلقهم وأهلكم بسبهم إياه 379
33 الفصل السادس والعشرون: في بيان مقتله 381
34 الفصل السابع والعشرون: في بيان مبلغ نسبه وبيان مدة خلافته وبيان ما جاء من الاختلاف في ذلك 396
35 قصائد المؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام 398
36 خاتمة ودعاء 405