المقنع في الغيبة - الشريف المرتضى - ج ١ - الصفحة ٧
وحتى يومنا هذا. والرسالة الماثلة بين يدي القاري الكريم عينة صادقة من تلك النماذج الفاخرة التي أشرنا إليها، والتي أبدع يراع علم كبير من أعلام الطائفة في تسطيرها وإعدادها، وهو السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي رحمه الله تعالى برحمته الواسعة، حيث تعرض فيها إلى الكثير من المفردات الخاصة بغيبة الإمام المهدي المنتظر عليه السلام، مجيبا من خلالها على مجمل التساؤلات المثارة في هذا الصدد، بأسلوب رصين، واستدلال متين، أقر به من طالعه وتأمل في فحواه، بل وأصبح من المراجع المهمة التي اعتمدها أعلام الطائفة في بحوثهم ومؤلفاتهم، حيث أشار محقق هذه الرسالة إلى جملة وافرة من تلك الموارد.
ولا يعد قطعا إطلاق هذا القول من قبيل ما يوصم بأنه على عواهنه، إذ إن الدراسة الموضوعية لمباحث هذه الرسالة، وموارد النقاش التي تعرضت لها، وعرضها على الظروف الفكرية التي كانت سائدة آنذاك على سطح الساحة الفكرية الإسلامية بمداخلاتها المتعددة، وتشابكاتها، المعقدة، وما رافقها من بروز جملة مختلفة من التيارات الفكرية، التي بدت أوضح صورها وأثقلها في مدرستي الأشاعرة والمعتزلة العريقتي القدم، كل ذلك يقطع بجلاء على عمق المباني والأطروحات التي اعتمدها المؤلف (رحمه الله) فيها.
ولا يخفي على القاري الكريم مناهج البحث والمناظرة التي كانت سائدة آنذاك بين أعلام ومفكري الفرق الإسلامية، وما تستتبعه بعد من تركيز وإقرار للأطروحات الغنية محل البحث، ورفض وإعراض عما سقم وقصر منها، وحيث تدور رحاها في مجالس العلم والمذاكرة التي تكتض بالعلماء والمفكرين، فلا غرو أن يستحث كل طرف من المتباحثين قدراته وإمكانياته في إثبات مدعاه، ودفع خصمه إلى الإقرار به، وإقناع الآخرين
(٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المؤسسة 5
2 مقدمة التحقيق 9
3 نماذج مصورة من النسخ المعتمدة في التحقيق 22
4 كتاب " المقنع في الغيبة " مقدمة المؤلف قدس سره 31
5 أصلان موضوعات للغيبة: الإمامة، والعصمة 34
6 أصل وجوب الإمامة 35
7 أصل وجوب العصمة 36
8 بناء الغيبة على الأصلين المتقدمين، والفرق الشيعية البائدة 37
9 علة الغيبة، والجهل بها 41
10 الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها 42
11 لزوم المحافظة على أصول البحث 44
12 تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع 45
13 لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول 47
14 اعتماد شيوخ المعتزلة على الطريقة السابقة 48
15 استعمال هذه الطريقة في المجادلات بطريق أولى 49
16 مزية استعمال هذه الطريقة في بحث الغيبة 50
17 بيان حكمة الغيبة عند المصنف 51
18 الاستتار من الظلمة هو سبب الغيبة 52
19 التفرقة بين استتار النبي والإمام عليهما السلام 53
20 سبب عدم استتار الأئمة السابقين عليهم السلام 54
21 الفرق بين الغيبة وعدم الوجود 55
22 الفرق بين استتار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعدم وجوده 56
23 إمكان ظهور الإمام عليه السلام بحيث لا يمسه الظلم 57
24 إقامة الحدود في الغيبة 58
25 ماهية الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب عليه السلام 60
26 علة عدم ظهور الإمام عليه السلام لأوليائه 61
27 دفع الاعتراضات على علة عدم ظهور الإمام عليه السلام لأوليائه 62
28 الأولى فيما يقال في علة الاستتار من الأولياء 65
29 الخوف من الأولياء عند الظهور أحد أسباب الغيبة 66
30 هل تكليف الولي بالنظر والاستدلال هو بما لا يطاق؟ 67
31 استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة 68
32 الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة 69
33 سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال 70
34 كتاب الزيادة المكمل بها كتاب " المقنع " مقدمة المصنف قدس سره 73
35 استلهام الأولياء من وجود الإمام عليه السلام ولو في الغيبة 74
36 هل الغيبة تمنع الإمام عليه السلام من التأثير والعمل؟ 75
37 لا فرق في الاستلهام من وجود الأئمة عليهم السلام بين الغيبة والظهور 76
38 علم الإمام عليه السلام أثناء الغيبة بما يجري، وطرق ذلك 77
39 مشاهدة الإمام عليه السلام للأمور بنفسه، وقيام البينة عنده 78
40 الإقرار عند الإمام عليه السلام 79
41 احتمال بعد الإمام عليه السلام وقربه 80
42 إمكان استخلاف الإمام عليه السلام لغيره في الغيبة والظهور 81
43 الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام عليه السلام 82
44 هل يقوم شئ مقام الإمام عليه السلام في أداء دوره؟ 83
45 كيف يعلم الإمام عليه السلام بوقت ظهوره 84
46 هل يعتمد الإمام عليه السلام على الظن في أسباب ظهوره؟ 85
47 الجواب عن ذلك وفق مسلك المخالفين 86
48 كيفية المساواة بين حكم الظهور والغيبة 87