وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٦ - الصفحة ٤٢٦
وامتنع من أخذها وكان في الهدايا سبع دسوت خلع فوضعت بين يديه وأفاض عليه الرسول الخلع واحدة بعد أخرى وكلما لبس خلعة صلى ركعتين ثم وضع العهد قدامه فقال ما هذا قال الذي سألته فقال عمرو ما أصنع به فإن إسماعيل ابن أحمد لا يسلم إلي ذلك إلا بمائة ألف سيف فقال أنت سألته فشمر الآن لتتولى العمل في ناحيته فأخذ العهد وقبله ووضعه بين يديه ثم أنفذ عمرو إلى الرسول ومن معه سبعمائة ألف درهم وصرفهم ثم جهز عمرو جيشا إلى إسماعيل بن أحمد فعبر إسماعيل إليهم نهر جيحون وقاتلهم فقتل بعضهم وهزم الباقين وعمرو بن الليث الصفار في نيسابور وكانت الوقعة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ست وثمانين ومائتين وعاد إسماعيل إلى بخارا وهي من أعمال ما وراء النهر قال السلامي انتدب عمرو بن الليث لمحاربة إسماعيل محمد بن بشر فلما عبر إسماعيل جيحون دخل موسى السجزي على محمد بن بشر وهو يحلق رأسه فقال له هل استأذنت إسماعيل في حلق رأسك يعني أن رأسه لإسماعيل لأنه انتصب لمحاربته فقال له محمد اغرب عني لعنك الله ثم تحاربوا من الغد فانكشف أصحاب بشر وقبضوا عليه وحز رأسه في جملة سائر الرؤوس وحملوها إلى إسماعيل وأدخلوا جماعة من أصحابه ليميزوا الرؤوس عن رأس ابن بشر فأعلم بعضهم إسماعيل بما قال موسى السجزي لابن بشر فتعجب مما جرى الفأل به وذكر الطبري في تاريخه في سنة سبع وثمانين ومائتين ما مثاله وفي يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الأولى ورد كتاب فيما ذكر على السلطان أنه كانت بين إسماعيل بن أحمد وبين عمرو بن الليث وقعة فأسر عمرا واستباح عسكره وكان من خبر عمرو وإسماعيل أن عمرا سأل السلطان أن يوليه ما وراء النهر فولاه ذلك ووجه إليه وهو مقيم بنيسابور بالخلع واللواء على ما وراء النهر لمحاربة إسماعيل بن أحمد فكتب إليه إسماعيل إنك قد وليت
(٤٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 ... » »»