وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٤١١
في كتاب السيل والذيل أنه توفي تحت الهدم لما هدمت الزلزلة حصن شيزر يوم الاثنين ثالث رجب سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة والله أعلم 484 الصليحي أبو الحسن علي بن محمد بن علي الصليحي القائم باليمن كان أبوه محمد قاضيا باليمن سني المذهب وكان أهله وجماعته يطيعونه وكان الداعي عامر بن عبد الله الزواحي يلاطفه ويركب إليه لرياسته وسؤدده وصلاحه وعلمه فلم يزل عامر المذكور حتى استمال قلب ولده علي المذكور وهو يومئذ دون البلوغ ولاحت له فيه مخايل النجابة وقيل كانت عنده حلية علي الصليحي في كتاب الصور وهو من الذخائر القديمة فأوقفه منه على تنقل حاله وشرف مآله وأطلعه على ذلك سرا من أبيه وأهله ثم مات عامر عن قرب وأوصى له بكتبه وعلومه ورسخ في ذهن علي من كلامه ما رسخ فعكف على الدرس وكان ذكيا فلم يبلغ الحلم حتى تضلع من معارفه التي بلغ بها وبالجد السعيد غاية الأمل البعيد فكان فقيها في مذهب الدولة الإمامية مستبصرا في علم التأويل ثم إنه صار يحج بالناس دليلا على طريق السراة والطائف خمس عشرة سنة وكان الناس يقولون له بلغنا أنك ستملك اليمن بأسره ويكون لك شأن فيكره ذلك وينكره على قائله مع كونه أمرا قد شاع وكثر في أفواه الناس الخاصة والعامة ولما كان في سنة
(٤١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 ... » »»