وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - ج ٣ - الصفحة ٤٠٧
482 الظاهر العبيدي أبو هاشم علي الملقب لإعزاز دين الله ابن الحاكم بن العزيز بن المعز ابن المنصور بن القائم بن المهدي عبيد الله صاحب مصر وقد تقدم ذكر جماعة من أهل بيته كانت ولايته بعد فقد أبيه بمدة لأن أباه فقد في السابع والعشرين من شوال سنة إحدى عشرة وأربعمائة كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى وكان الناس يرجون ظهوره ويتتبعون آثاره إلى أن تحققوا عدمه فأقاموا ولده المذكور في يوم النحر من السنة المذكورة وكانت مملكته الديار المصرية وإفريقية وبلاد الشام فقصد صالح بن مرداس الكلابي المذكور في حرف الصاد مدينة حلب وحاصرها وفيها مرتضى الدولة بن لؤلؤ الجراحي غلام أبي الفضائل ابن شريف بن سيف الدولة الحمداني نيابة عن الظاهر المذكور فانتزعها منه واستولى على ما يليها وتغلب حسان بن مفرج بن دغفل البدوي صاحب الرملة على أكثر بلاد الشام وتضعضعت دولة الظاهر وجرت أمور وأسباب يطول شرحها واستوزر نجيب الدولة أبا القاسم علي بن أحمد الجرجرائي وكان أقطع اليدين من المرفقين قطعمهما الحاكم والد الظاهر في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعمائة على باب القصر البحري بالقاهرة المحروسة وحمل إلى داره وكان يتولى بعض الدواوين فظهرت عليه خيانة قطع بسببها ثم بعد ذلك ولي ديوان
(٤٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 ... » »»