الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٥
مجاهد طرابلسي، من مستشاري الملك عبد العزيز آل سعود، ومن كتابه. له شعر واشتغال في الأدب. قاتل الإيطاليين أيام احتلالهم طرابلس الغرب. ورحل إلى إستامبول. وانتقل إلى (جدة) تاجرا، ورآه عبد العزيز، فأعجب به، فسأله كم تربح تجارتك في العام؟ فقال: كذا، قال: أضاعفه لك وتعمل عندي. فكان بعد ذلك رسوله إلى هتلر، زعيم ألمانيا، ثم رسوله على رأس بعثة إلى اليمن (1932) وفي هذه الرحلة كتب (تقريره) عن بلاد عسير وقد أوردت خلاصته في كتابي شبه الجزيرة (539 - 556) وبعد وفاة عبد العزيز (1952) عاد إلى طرابلس (ليبيا) وأقام منقطعا عن كل عمل إلى أن توفي.
وتلاحظ رسائل القرقني في ديوان الملك عبد العزيز بطول النفس فيها وكثرة الشواهد التاريخية القديمة، فهي أشبه بالأبحاث والدراسات منها بالرسائل الديوانية (1).
خالد بن برمك (90 - 163 ه‍ = 709 - 780 م) خالد بن برمك بن جاماس بن يشتاسف: أبو البرامكة، وأول من تمكن منهم في دولة بني العباس. كان أبوه (برمك) من مجوس بلخ، وتقلد خالد قسمة الغنائم بين الجند في عسكر قحطبة ابن شبيب بخراسان. وكان قحطبة يستشيره ويعمل برأيه. ولما بويع السفاح ودخل خالد لمبايعته توهمه من العرب، لفصاحته، وأقره على الغنائم، وجعل إليه ديوان الخراج وديوان الجند بعد ذلك، وحل منه محل (الوزير) وبعد وفاة السفاح أقره المنصور نحو سنة ثم صرفه عن الديوان وقلده بلاد فارس (الري، وطبرستان، ودنباوند وما إليها) فأقام - بطبرستان - سبع سنين، وعزله ونكبه. ثم رضي عنه وأمره على الموصل. ولما ولي المهدي أعاده إلى إمارة فارس، ووجهة مع ابنه هارون (الرشيد) في صائفة سنة 163 ه‍. ومات بعدها، وقيل: بعد أوبته منها. وكان سخيا سريا عاقلا فيه نبل، قال المسعودي: لم يبلغ مبلغ خالد أحد من ولده، في جوده ورأيه وبأسه وعلمه، لا يحيى في رأيه ووفور عقله، ولا الفضل بن يحيى في جوده ونزاهته، ولا جعفر في كتابته وفصاحة لسانه، ولا محمد بن يحيى في شرفه وبعد همته، ولا موسى في شجاعته وبأسه (1).
خالد بن جعفر (... - نحو 30 ق ه‍ =... - نحو 595 م) خالد بن جعفر بن كلاب بن ربيعة العامري، من هوازن، من عدنان:
فارس شاعر جاهلي، انتهت إليه رياسة قومه (هوازن) وهو الذي قتل زهير بن جذيمة العبسي، وله فيه من أبيات:
(وقتلت ربهم زهيرا بعدما جدع الأنوف وأكثر الأوتارا) وقتله الحارث بن ظالم المري، في خبر طويل، بمكان يسمى (بطن عاقل) على طريق حاج البصرة، بين رامتين وإمرة.
ولخالد عقب ينسبون إليه، وهم بطن من عامر بن صعصعة. وعرفه ابن حزم بخالد الأصبغ، وذكر بنيه ثم قال:
ومن ولده أربد بن قيس بن جزء بن خالد الأصبغ، أخو لبيد الشاعر، لامة، وهو الذي أراد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عامر بن الطفيل، وقتل بصاعقة (2).
الهجيمي (119 - 186 ه‍ = 737 - 802 م) خالد بن الحارث الهجيمي البصري:
من حفاظ الحديث، كان إليه المنتهى في التثبت، بالبصرة، وكان من العقلاء الدهاة.
نسبته إلى الهجيم بن عمرو (1).
خالد الخطيب = خالد بن محمد 1351 ابن ربيعة (... - نحو 150 ه‍ =... - نحو 767 م) خالد بن ربيعة الإفريقي: أول من عرف من الأدباء الكتاب المترسلين في إفريقية، من بيت عربي. رحل إلى الشام في خلافة هشام بن عبد الملك، واتصلت بينه وبين عبد الحميد الكاتب ألفة ومودة، ويظن أنه دخل في سلك دواوين الانشاء في دمشق. وعاد إلى إفريقية سنة 132 ه‍، واتصل بالأمير عبد الرحمن بن حبيب الفهري فعهد إليه بتدبير شؤون إمارته في المغرب. له (رسائل) مجموعة في الأدب، نحو مئتي ورقة (2).
أبو أيوب الأنصاري (... - 52 ه‍ =... - 672 م) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري، من بني النجار:
صحابي، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد. وكان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد. عاش إلى أيام بني أمية وكان يسكن المدينة، فرحل إلى الشام. ولما غزا يزيد القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية، صحبه أبو أيوب غازيا، فحضر الوقائع ومرض فأوصى أن يوغل به في أرض العدو، فلما توفي دفن في أصل حصن القسطنطينية. له 155 حديثا ولعبد الحفيظ

(١) مذكرات المؤلف. واستفدت بعض الأرقام من صهره جواد زكري، السفير السعودي في برن بسويسرة.
(١) خزانة البغدادي ١: ٥٤٢ ومرآة الجنان ١: ٣٣٤ و ٣٥٢ و ٤٠٧ و ٤٢٥ والجهشياري ٨٧ - ١٥١ وسماه (خالد بن يحيى البرمكي). والعبر ٣: ٢٢٣ وفيه: وفاته سنة ١٦٦ ه‍. والنجوم الزاهرة ٢: ٥٠ وابن خلكان ١:
١٠٦ في ترجمة جعفر بن يحيى، وفيه: وفاته سنة ١٦٣ أو ١٦٥ ه‍. وكتب بارثولد Barthold. W في دائرة المعارف الاسلامية 3: 492 - 498 فصلا عن البرامكة يحسن الرجوع إليه، ذهب فيه إلى أن (برمك) ليس اسم شخص وإنما هو لقب يطلق على الموبذان في (نوبهار) وهو منصب وراثي.
(2) ابن الأثير 1: 200 - 202 والنويري 15: 347 - 349 والآلوسي في بلوغ الإرب 1: 118 والأغاني طبعة الدار 11: 94 ونهاية الإرب للقلقشندي 203 وجمهرة الأنساب 267 و 268 والمحبر 192 و 249 و 253.
(1) تذكرة الحفاظ. وتهذيب التهذيب.
(2) صدور الأفارقة - خ.
(٢٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 ... » »»