لسان الميزان - ابن حجر - ج ١ - الصفحة ٢٧٨
وبالله التوفيق، وقرأت، في كتاب قضاة مصر لأبي محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق قال واستكتب محمد بن عبدة القاضي بمصر أبا جعفر الطحاوي الفقيه واستخلفه وأغناه فكان أبو جعفر يجلس بين يديه ويقول للخصوم وهم بين يديه من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا حاملا عنه وملقنا له فأحس القاضي تيها من أبي جعفر واستظهارا عليه فقال له ما هذا الذي رأيت منك والله لئن أرسلت قصبة فنصبت في حارتك لئن إلى الناس حولها هذه قصبة القاضي، قال ابن زولاق وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس ولم يبق أحد الا من تكون له حاجة فيجلس فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة وله لحية حسنة لا نعرفه فلما فرغ المجلس وصلى القاضي التفت فقال يتأخر أبو سعيد يعنى الفاريابي وأبو جعفر وانصرف الناس ثم قام يركع فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال خذوا في شئ فقال ذلك الشيخ أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أمه عن أبيه فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا فقلت انا حدثنا

(تتمة حاشية صفحة ٢٧٧) الأتقاني في صوم الهداية لا معنا لانكارهم على أبي جعفر لأنه مؤتمن لا متهم مع غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه في معرفة المذاهب وغيرها فانكارهم عليه بعد تأخر زمانهم بكثير لا يجدي نفعا فان شككت في أمر أبي جعفر فانظر في كتاب شرح معاني الآثار هل ترى له نظيرا في سائر المذاهب فضلا عن مذهبنا هذا - ثم نقل ما قال البيهقي في كتاب المعرفة في شان أبي جعفر وقال هذا العمري تحامل ظاهر من هذا الامام (البيهقي) في شان هذا الأستاذ (الطحاوي) الذي اعتمده أكابر المشايخ انتهى ملخصا 12 الحسن النعماني المصحح كان الله له
(٢٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 ... » »»