سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٥ - الصفحة ١٦٨
عجيية في الأنام محنتنا * يجرعها في الحياة كاظمنا يفرح هذا الورى بعيدهم * طرا، وأعيادنا (1) مآتمنا (2) قال أبو منصور الثعالبي في " اليتيمة ": سمعت الشيخ أبا الطيب يحكي أن الأموي صاحب الأندلس كتب إليه نزار صاحب مصر كتابا سبه فيه وهجاه، فكتب إليه الأموي: " أما بعد: فإنك عرفتنا فهجوتنا. ولو عرفناك لأجبناك (3) ". فاشتد هذا على العزيز، وأفحمه عن الجواب، يشير أنك دعي لا نعرف قبيلتك.
قال أبو الفرج بن الجوزي: كان العزيز قد ولى عيسى بن نسطورس (4) النصراني أمر مصر، واستناب منشأ اليهودي بالشام. فكتبت إليه امرأة:
بالذي أعز اليهود والنصارى بمنشا وابن نسطورس، وأذل المسلمين بك، إلا ما نظرت في أمري. فقبض على الاثنين. وأخذ من عيسى ثلاث مئة ألف دينار (5).
قال ابن خلكان وغيره: أكثر أهل العلم لا يصححون نسب المهدي عبيد الله جد خلفاء مصر، حتى إن العزيز في أول ولايته صعد المنبر يوم جمعة، فوجد هناك رقعة فيها:
إذا سمعنا نسبا منكرا * نبكي على المنبر والجامع (6)

(1) في " يتيمة الدهر " وأفراحنا.
(2) الأبيات في " يتيمة الدهر ": 1 / 254 مع اختلاف. فصدر البيت الأول مع عجز البيت الثاني، وصدر البيت الثاني مع عجز البيت الأول.
(3) " يتيمة الدهر ": 1 / 255.
(4) في الأصل: نسطور.
(5) " المنتظم ": 7 / 190.
(6) في " وفيات الأعيان ": 5 / 373.
إنا سمعنا نسبا منكرا * يتلى على المنبر في الجامع
(١٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 ... » »»