سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٢ - الصفحة ١٧
روى أبو عمر (1) عن ثعلب، قال: ما عرفنا لابن السكيت خربة قط (2).
وقيل: إنه أدب مع أبيه الصبيان.
وروى عن الأصمعي، وأبي عبيدة، والفراء، وكتبه صحيحة نافعة.
قال ثعلب: لم يكن له نفاذ في النحو، وكان يتشيع.
وقال أحمد بن عبيد: شاورني يعقوب في منادمة المتوكل، فنهيته، فحمل قولي على الحسد، ولم ينته (3).
وقيل: كان إليه المنتهى في اللغة، وأما التصريف فقد سأله المازني عن وزن " نكتل "، فقال: " نفعل "، فرده. فقال: " نفتعل "، فقال:
أتكون أربعة أحرف وزنها خمسة أحرف؟ فوقف يعقوب. فبين المازني أن وزنه " نفتل ". فقال الوزير ابن الزيات: تأخذ كل شهر ألفين (4) ولا تدري ما وزن " نكتل "؟ فلما خرجا قال ابن السكيت للمازني: هل تدري ما صنعت بي؟ فاعتذر (5).

(1) هو راوية ثعلب.
(2) الخبر بلفظه في " تاريخ بغداد " 14 / 273.
(3) راجع " وفيات الأعيان " 6 / 398.
(4) في " وفيات الأعيان ": ألفي درهم.
(5) الخبر في " وفيات الأعيان " 6 / 397، 398، وفيه أن أبا عثمان المازني اجتمع بابن السكيت عند محمد بن عبد الملك بن الزيات الوزير، فقال الوزير للمازني: سل أبا يوسف عن مسألة... فكره المازني ذلك - لصداقة كانت بينهما - خشية أن يتحرج ابن السكيت... ولم يسأله هذه المسألة إلا بعد أن ألح عليه الوزير. وسيرد الخبر في الصفحة: في ترجمة المازني.
(١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»