سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٩ - الصفحة ١٩٤
وكان إماما حجة، قدوة في العلم والعمل.
قال الخليلي: قال الشافعي: لا أعرف له نظيرا في هذا الشأن.
قال أحمد بن حنبل: عبد الرحمن أفقه من يحيى القطان (1)، وقال: إذا اختلف عبد الرحمن ووكيع، فعبد الرحمن أثبت، لأنه أقرب عهدا بالكتاب، واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري. قال:
فنظرنا، فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن (2).
قال أيوب بن المتوكل: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا، ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي (3).
إسماعيل القاضي: سمعت ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي. قلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أنني قد بلغت فيها، فقلت: ومن يفيدني عن الأعمش؟ فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم. فأطرق، ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي، يتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم نازلا. قال إسماعيل: أحفظ من ذلك منصور بن أبي الأسود (4).
قال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدا أتقن لما سمع ولما لم يسمع ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي (5)، إمام

(١) " تاريخ بغداد " ١٠ / ٢٤٢.
(٢) " تاريخ بغداد " ١٠ / ٢٤٣ و ٢٤٤.
(٣) " تاريخ بغداد " ١٠ / ٢٤٧.
(٤) " تاريخ بغداد " ١٠ / ٢٤٥.
(٥) تقدمة الجرح والتعديل: ١ / 253 و 5 / 290.
(١٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 ... » »»