سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٩ - الصفحة ١٤٨
عن وكيع وابن مهدي، فقال: وكيع أكبر في القلب، وعبد الرحمن إمام.
وقال زاهد دمشق أحمد بن أبي الحواري: ما رأيت فيمن لقيت أخشع من وكيع.
علي بن الحسين بن حبان، عن أبيه، سمعت ابن معين يقول:
ما رأيت أفضل من وكيع، قيل: ولا ابن المبارك؟ قال: قد كان ابن المبارك له فضل، ولكن ما رأيت أفضل من وكيع، كان يستقبل القبلة، ويحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة رحمه الله، وكان قد سمع منه كثيرا (1).
قال صالح بن محمد جزرة: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من وكيع. فقال له رجل: ولا هشيم؟ فقال: وأين يقع حديث هشيم من حديث وكيع؟ قال الرجل: إني سمعت علي بن المديني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من يزيد بن هارون. فقال: كان يزيد يتحفظ، كانت له جارية تحفظه من كتاب قال قتيبة: سمعت جريرا يقول: جاءني ابن المبارك، فقلت له:
يا أبا عبد الرحمن، من رجل الكوفة اليوم؟ فسكت عني، ثم قال:
رجل المصرين وكيع.
تمتام (2): حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه، أن وكيعا كان لا ينام حتى يقرأ جزءه من كل ليلة ثلث القرآن، ثم يقوم في آخر الليل، فيقرأ المفصل، ثم يجلس،

(1) الخبر في " تاريخ بغداد " 13 / 470، 471.
(2) هو الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري التمار، نزيل بغداد، المتوفى (283 ه‍).
(١٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 ... » »»