سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٩ - الصفحة ١٤٦
ولم يدر أن الأعمش مدرب، قد شهد الوقائع؟ اذهب فجئني بتمامه، فجئته، فحدثني بخمسة، فكان إذا كان كل شهر، جئته بعطائه، فحدثني بخمسة أحاديث.
قال قاسم بن يزيد الجرمي: كان الثوري يدعو وكيعا، وهو غلام فيقول: يا رؤاسي! تعال، أي شئ سمعت؟ فيقول: حدثني فلان بكذا، وسفيان يتبسم، ويتعجب من حفظه.
قال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع، وكان جهبذا، سمعته يقول: ما نظرت في كتاب منذ خمس عشرة سنة إلا في صحيفة يوما، فقلت له: عدوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها. قال: وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمس مئة، أربعة أحاديث ليست بكثيرة في ذلك.
قال يحيى بن معين: سمعت وكيعا يقول: ما كتبت عن الثوري قط، كنت أتحفظ، فإذا رجعت إلى المنزل، كتبتها.
قال محمد بن عمران الأخنسي: سمعت يحيى بن يمان يقول: نظر سفيان إلى عيني وكيع، فقال: لا يموت هذا الرؤاسي حتى يكون له شأن. فمات سفيان، وجلس وكيع مكانه.
قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي بكر بن عياش: حدثنا قال: قد كبرنا، ونسينا الحديث، اذهب إلى وكيع في بني رؤاس.
قال الشاذكوني: قال لنا أبو نعيم يوما: ما دام هذا التنين حيا - يعني وكيعا - ما يفلح أحد معه.
قلت: كان وكيع أسمر ضخما سمينا.
قال ابن عدي: حدثت عن نوح بن حبيب، عن عبد الرازق،
(١٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 ... » »»