سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٧ - الصفحة ٨٢
والعباسية، وبقي حتى مدح المهدي، وهو القائل فيه:
أضحت يمينك من جود مصورة * لابل يمينك منها صورة (1) الجود من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة * ومن بنانك يجري الماء في العود (2) وله يرثي معن بن زائدة:
ألما بمعن ثم قولا لقبره (3) * سقتك (4) الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كيف وأريت جوده * وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت (5) * ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا وما كان إلا الجود صورة وجهه * فعاش ربيعا، ثم ولى فودعا فلما مضى معن مضى الجود والندى (6) * وأصبح عرنين المكارم أجدعا (7)

(١) في " الأغاني "، و " خزانة الأدب ": " صور ".
(٢) البيت الأول في " الأغاني ": ١٦ / ٢٣، وهو مع الثاني في: " معجم الأدباء ":
١٠ / ١٦٨، و " خزانة الأدب ": ٢ / ٤٨٦، و " تهذيب ابن عساكر ": ٤ / ٣٦٥.
(٣) في: " شرح الحماسة " للمرزوقي، و " معجم الأدباء "، و " الفوات ": " ألما على معن وقولا لقبره "، وفي " تهذيب ابن عساكر ": " ألما بمن لاثم قول لغيره ".
(٤) في: " الأغاني " و " خزانة الأدب ": " سقيت ".
(٥) في: " الأغاني " و " شرح الحماسة " للمرزوقي، و " معجم الأدباء "، و " الفوات "، و " خزانة الأدب ": " بلى قد وسعت الجود.. ".
(٦) في " شرح الحماسة " للمرزوقي، و " معجم الأدباء "، و " الفوات ": "... وانقضى ".
(٧) الأبيات في: " الأغاني: ٦ / ٢٣ - ٢٤، " شرح الحماسة " للمرزوقي (ط. أولى):
٩٣٤ - ٩٣٧، " معجم الأدباء ": ١٠ / ١٦٨ - ١٧٠، وفوات الوفيات: ١ / ٣٨٩، وخزانة الأدب:
٢
/ 487، " وتهذيب ابن عساكر ": 4 / 366.
وتذكر المصادر: أن ابن مطير أنشد المهدي البيتين: (أضحت يمينك..)، فقال له:
كذبت. فقال ابن مطير: ولم ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: هل تركت في شعرك موضعا لاحد بعد قولك في معن: ألما بمعن..... الأبيات.
(٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 ... » »»