سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٥ - الصفحة ٣١
ومات هو وكثير عزة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس وأشعر الناس.
قال أبو بكر المروذي، قلت لأحمد: يحتج بحديث عكرمة؟ قال: نعم يحتج به.
وقال عثمان بن سعيد: قلت لابن معين: فعكرمة أحب إليك في ابن عباس أو عبيد الله؟ قال: كلاهما، ولم يختر، قلت: فعكرمة، أو سعيد بن جبير؟ فقال: ثقة وثقة.
وروى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، عن يحيى بن معين قال: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة، وفي حماد بن سلمة، فاتهمه على الاسلام.
قلت: هذا محمول على الوقوع فيهما بهوى وحيف في وزنهما، أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الانصاف، فقد أصاب، نعم إنما قال يحيى هذا في معرض رواية حديث خاص في رؤية الله تعالى في المنام، وهو حديث يستنكر. وقد جمع ابن مندة فيه جزءا سماه: " صحة حديث عكرمة ".
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت عليا يقول: لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة.
كان عكرمة من أهل العلم، قد روى عنه الشعبي، وإبراهيم، وجابر أبو الشعثاء، وعطاء، ومجاهد.
وقال أحمد العجلي: مكي تابعي ثقة برئ مما يرميه به الناس من الحرورية. يعني من رأيهم.
وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة.
وقال النسائي: ثقة.
(٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 ... » »»