سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٤ - الصفحة ٢٣٧
أخرجت حتى أدخلت في الشمس، فجلست. قال: تكره على الكفر. قال:
فأسر وأكره على الكفر، ثم رجع، فكان يخبر بهذا بالمدينة (1).
وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، قال رجل لابن المسيب: إنه رأى كأنه يخوض النار. قال: لا تموت حتى تركب البحر، وتموت قتيلا. فركب البحر، وأشفى على الهلكة، وقتل يوم قديد (2).
وحدثنا صالح بن خوات، عن ابن المسيب، قال: آخر الرؤيا أربعون سنة - يعني تأويلها (1).
روى هذا الفصل ابن سعد في " الطبقات " (3) عن الواقدي.
سلام بن مسكين: عن عمران بن عبد الله، قال: رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب: (قل هو الله أحد) فاستبشر به، وأهل بيته. فقصوها على سعيد بن المسيب، فقال: إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله، فمات بعد أيام.
ومن كلامه:
سفيان بن عيينة: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ما أيس الشيطان من شئ إلا أتاه من قبل النساء (4). ثم قال لنا سعيد - وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: ما شئ أخوف عندي من النساء (5).

(1) ابن سعد 5 / 125.
(2) ابن سعد 5 / 124، 125. وقديد: موضع بين مكة والمدينة، فيه كانت الوقعة سنة 130 ه‍ بين أهل المدينة وبين أبي حمزة الخارجي فقتل منهم مقتلة عظيمة. انظر الطبري 7 / 393.
(3) 5 / 123 وما بعدها.
(4) في هامش الأصل (الثناء).
(5) الحلية 2 / 166.
(٢٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 ... » »»