سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٢١٠
وقال أبو إسحاق: عن البراء، قال: عرضت أنا وابن عمر يوم بدر فاستصغرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
وقال مجاهد: شهد ابن عمر الفتح وله عشرون سنة.
وروى سالم، عن أبيه، قال: كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا، قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت غلاما عزبا شابا، فكنت أنام في المسجد، فرأيت كأن ملكين أتياني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، ولها قرون كقرون البئر، فرأيت فيها ناسا قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، فلقينا ملك، فقال: لن تراع. فذكرتها لحفصة، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل " قال: فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل (2).
وروى نحوه نافع، وفيه: " إن عبد الله رجل صالح ".
سعيد بن بشير: عن قتادة، عن ابن سيرين، عن ابن عمر، قال:
كنت شاهد النبي صلى الله عليه وسلم في حائط نخل، فاستأذن أبو بكر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
" ائذنوا له وبشروه بالجنة " ثم عمر كذلك، ثم عثمان فقال: " بشروه بالجنة على بلوى تصيبه " فدخل يبكي ويضحك، فقال عبد الله: فأنا يا نبي الله؟
قال: " أنت مع أبيك " (3).

(١) أخرجه البخاري ٧ / ٢٢٦ في المغازي: باب عدة أصحاب بدر، وهو في " الطبقات " ٤ / ١٤٣.
(٢) أخرجه البخاري ٣ / ٥، ٦ في التهجد: باب فضل قيام الليل، وباب من تعار من الليل، فصلى، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب مناقب عبد الله بن عمر، وفي التعبير: باب الاستبرق ودخول الجنة في المنام، وباب الامن وذهاب الروع، وباب الاخذ على اليمين في النوم، وأخرجه مسلم (٢٤٧٩) في فضائل الصحابة: باب فضائل عبد الله بن عمر، والترمذي (٣٨٢٥) في المناقب.
(3) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير. لكن متن الحديث صحيح من طريق آخر إلى قوله " على بلوى تصيبه "، فقد أخرجه البخاري 13 / 42، وفي مواطن عدة من صحيحه، ومسلم (2403)، والترمذي (3711) من حديث أبي موسى الأشعري.
(٢١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 ... » »»