سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٦٦
موسى بن عبيدة: حدثنا عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: قدم أبو ذر من الشام، فدخل المسجد، وأنا جالس، فسلم علينا، وأتى سارية، فصلى ركعتين، تجوز فيهما ثم قرأ:
* (ألهاكم التكاثر) *. واجتمع الناس عليه، فقالوا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البر صدقته. من جمع دينارا، أو تبرا، أو فضة، لا يعده لغريم، ولا ينفقه في سبيل الله، كوي به ".
قلت: يا أبا ذر، انظر ما تخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هذه الأموال قد فشت. قال: من أنت، ابن أخي؟ فانتسبت له.
فقال: قد عرفت نسبك الأكبر، ما تقرأ: * (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) * [التوبة: 35] (1).
موسى - ضعف - رواه عنه الثقات.
ابن لهيعة: حدثنا أبو قبيل: سمعت مالك بن عبد الله الزيادي (2) يحدث عن أبي ذر، أنه جاء يستأذن على عثمان، فأذن له، وبيده عصا. فقال عثمان: يا كعب، إن عبد الرحمن توفي، وترك مالا، فما ترى؟ قال: إن

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ٣ / ٢١٣ وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٣ / ٢٣٣ مختصرا، وزاد نسبته لابن مردويه.
(٢) تحرف في المطبوع إلى " الذماري " وقد ذكر الحافظ في " تعجيل المنفعة " في ترجمة مالك بن عبد الله هذا، أن هذه النسبة محرفة، وأن الصواب " البردادي " بفتح الموحدة وسكون المهملة ودالين بينهما ألف، وقال: هكذا ضبطه ابن يونس في نسخة الحافظ الحبال المصري، وابن يونس أعلم بالمصريين من غيره.
(٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 ... » »»