سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٥٥
أخرجه: البخاري ومسلم من طريق المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة (1).
ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن خفاف بن إيماء قال: كان أبو ذر رجلا يصيب، وكان شجاعا، ينفرد وحده يقطع الطريق، ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه أو قدميه، كأنه السبع، فيطرق الحي، ويأخذ ما أخذ، ثم إن الله قذف في قلبه الاسلام، وسمع مقالة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ يدعو مختفيا، فأقبل يسأل عنه (2).
وعن أبي معشر السندي: كان أبو ذر يتأله في الجاهلية، ويوحد، ولا يعبد الأصنام (3).
النضر بن محمد، أخبرنا عكرمة بن عمار: أخبرنا أبو زميل، عن مالك ابن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: كنت رابع الاسلام، أسلم قبلي ثلاثة، فأتيت نبي الله، فقلت: سلام عليك يا نبي الله. وأسلمت، فرأيت الاستبشار في وجهه، فقال: من أنت؟ قلت: جندب، رجل من غفار.
قال: فرأيتها في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان فيهم من يسرق الحاج (4).

(١) البخاري: ٦ / ٤٠٠ و ٧ / ١٣٢، ١٣٤ في المناقب: باب إسلام أبي ذر، ومسلم رقم (٢٤٧٤) في فضائل الصحابة، وابن سعد في الطبقات 4 / 224، 225.
(2) ابن سعد 4 / 222.
(3) ابن سعد 4 / 222 من طريق الواقدي.
ويتأله: يتنسك ويتعبد.
(4) أخرجه الطبراني برقم (1617) ولفظه بعد قوله: رجل من غفار: فكأنه صلى الله عليه وسلم ارتدع وود أني كنت من قبيلة غير التي أنا منهم، وذاك أني كنت من قبيلة يسرقون الحاج بمحاجن مم. وأخرجه الحاكم 3 / 342 إلى قوله: فرأيت الاستبشار في وجهه، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 ... » »»