سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٥٥٨
سعد في نفر من أهل فلسطين، وكان يقال له: نسيج وحده، فقعدنا له على دكان له عظيم في داره، فقال: يا غلام، أورد الخيل وفي الدار تور (1) من حجارة قال: فأوردها. فقال: أين فلانة؟ قال: هي جربة، تقطر دما.
قال: أوردها. فقال أحد القوم: إذا تجرب الخيل كلها! قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا عدوى، ولا طيره، ولا هامة. ألم تر إلى البعير يكون بالصحراء، ثم يصبح وفي كركرته أو في مراقه نكتة لم تكن. فمن أعدى الأول "؟ (2).
وكذلك رواه حجاج بن منهال، والتبوذكي، عن حماد.
قال عبد الله بن محمد القداح: عمير بن سعد، لم يشهد شيئا من المشاهد. وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلام الجلاس بن سويد، وكان يتيما في حجره. واستعمله عمير على حمص، وكان من الزهاد.
وقد وهم ابن سعد، فقال: هو عمير بن سعد بن عبيد (3).
وقال ابن أبي حاتم: عمير بن سعد بن شهيد الأنصاري، له صحبة; روى عنه أبو طلحة الخولاني. مرسل، قاله أبي (4).

(1) التور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، وقد تحرف في المطبوع إلى " قور ".
(2) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان وهو عيسى بن سنان الحنفي. وقد تقدم تخريجه في الصفحة 104 ت 2.
والكركرة: زور البعير الذي إذا برك، أصاب الأرض وهي باتئة عن جسمه، والمراق:
الأرفاغ.
(3) ابن سعد 4 / 374، وقد تابعه ابن الأثير وابن عبد البر، وابن حجر فقالوا " ابن عبيد " بدل " ابن شهيد ".
(4) " الجرح والتعديل " 6 / 376، لكن سقط منه " ابن شهيد ".
(٥٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 ... » »»