سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ١٨٢
عائشة تحسن الفرائض؟ قال: والله، لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض (1).
أنبأنا ابن قدامة، وابن علان، قالا: أخبرنا حنبل: أخبرنا ابن الحصين: أخبرنا ابن المذهب: أخبرنا أحمد بن جعفر: حدثنا عبد الله بن أحمد: حدثني أبي: حدثنا أبو معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، قدم علينا مكة، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه، لا أعجب من فقهك; أقول: زوجة نبي الله، وابنة أبي بكر. ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس; أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس. ولكن أعجب من علمك بالطب [كيف هو ومن] أين هو، أو ما هو!
قال: فضربت على منكبه، وقالت: أي عرية، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسقم عند آخر عمره أو في آخر عمره وكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الأنعات، وكنت أعالجها له، فمن ثم (2).
قرأت على محمد بن قايماز: أخبركم محمد بن قوام: أخبرنا أبو سعيد الراراني (3): أخبرنا أبو علي الحداد: أخبرنا أبو نعيم: أخبرنا عبد الله بن

(1) أخرجه الدارمي 2 / 342، 343. وابن سعد في " الطبقات " 8 / 66، والحاكم 4 / 11.
(2) أخرجه أحمد 6 / 67 وأبو نعيم في " الحلية " 2 / 50، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 242، ونسبه للبزار وأحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، وقال: وفيه عبد الله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد والطبراني في الكبير ثقات.
(3) نسبه إلى راران قرية بإصبهان، وقد تصحف عند الأبياري إلى " الرازاني " وعند الأفغاني إلى " الداراني " واسمه: خليل بن أبي الرجاء بدر بن ثابت الأصبهاني الصوفي، ولد سنة 500 ه‍ وتوفي سنة 596 ه‍. تفرد بعدة أجزاء، مترجم في العبر 4 / 291، 292.
(١٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 ... » »»