سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ١٨١
زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتزوج بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء.
فلما جاء ابن الزبير، قالت له: جاء ابن عباس، وأثنى علي، ووددت أني كنت نسيا منسيا (1).
وقال القاسم بن محمد: اشتكت عائشة، فجاء ابن عباس، فقال: يا أم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق [على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى] أبي بكر رضي الله عنه (2).
أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن علوان: أخبرنا ابن قدامة سنة إحدى عشرة وست مئة: أخبرنا محمد بن البطي: أخبرنا أحمد بن الحسن: أخبرنا أبو القاسم بن بشران: أخبرنا أبو الفضل بن خزيمة: حدثنا محمد بن أبي العوام: حدثنا موسى بن داود: حدثنا أبو مسعود الجرار، عن علي بن الأقمر، قال: كان مسروق إذا حدث عن عائشة، قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات، فلم أكذبها (3).
الأعمش: عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قلنا له: هل كانت

(١) أخرجه البخاري ٨ / ٣٧١، ٣٧٢ في تفسير سورة النور، باب (ولولا إذ سمعتموه قلتم..).
(٢) أخرجه البخاري ٧ / ٨٣ في المناقب: باب فضل عائشة. والفرط: هو المتقدم على القوم في المسير، وفي طلب الماء، فجعل ابن عباس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر متقدمين عليها في المقصد، وأضافهما إلى " صدق " وصفا لهما ومدحا كما قال الله تعالى (قدم صدق).
(3) هو في " الحلية " 2 / 44، وقد تحرف البطي في مطبوعة دمشق إلى " اليقطي " و " الجرار " إلى " الخزاعي " و " الأقمر " إلى " أرقم " وأبو مسعود الجرار اسمه: عبد الأعلى بن أبي المساور، قال الحافظ في " التقريب ": متروك، وكذبه ابن معين.
(١٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 ... » »»