قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٣٤٣
تشرب من ألبانها وتسقي ولدها.
قالوا: وأتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بإبراهيم يوما وهو عند عائشة، فقال: انظري إلى شبهه، فقالت: ما أرى شبها، فقال: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ فقالت: من قصرت عليه اللقاح وسقى ألبان الضأن سمن وابيض، وكانت عائشة تقول: ما غرت على امرأة غيرتي على مارية وذلك، لأنها كانت جميلة جعدة الشعر، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) معجبا بها ورزق منها الولد وحرمناه (1).
ومر في عائشة أيضا نزول سورة التحريم (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم) في مارية وحلفه على عدم وطئها، إرضاء لحفصة أو عائشة.
[188] مارية بنت منقذ أو سعيد العبدية قال: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنها كانت تتشيع وكان دارها مألفا للشيعة يتحدثون فيها... الخ.
أقول: المصنف رأى كلام بعضهم أن أبا جعفر قال: " مارية كانت تتشيع...
الخ " فتوهم أن مراده بأبي جعفر " أبو جعفر الباقر (عليه السلام) " مع أن مراده " أبو جعفر الطبري " ففي الطبري، قال أبو مخنف: ذكر أبو المخارق الراسبي أنه اجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها: مارية ابنة سعد - أو منقذ - أياما وكانت تشيع وكان منزلها لهم مألفا، وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين (عليه السلام) (إلى أن قال) فقال يزيد بن نبيط لأصحابه في بيت تلك المرأة: إني قد أزمعت على الخروج... الخ (2).

(١) أنساب الأشراف: ١ / ٤٤٨ - ٤٥٠.
(٢) تاريخ الطبري: ٥ / 353.
(٣٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 ... » »»
الفهرست