قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٢٤٤
وأقول: حديث الإفك على عائشة من إفكهم وإنما كان الإفك من عائشة على مارية.
[86] حميدة البربرية أم الكاظم (عليه السلام) روى الكافي في باب مولده (عليه السلام) أن ابن عكاشة الأسدي قال للباقر (عليه السلام): لم لا تزوج الصادق (عليه السلام)؟ فقال (عليه السلام): أما أنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون فيشتري له بهذه الصرة - وكان بين يديه صرة مختومة - جارية (إلى أن قال بعد ذكر قدوم النخاس الذي قال (عليه السلام) وإرساله (عليه السلام) تلك الصرة لشرائها) فقلنا:
نشتريها منك بهذه الصرة، فقال: إن نقصت حبة من سبعين دينارا لم أبايعكم، ففككنا الخاتم فإذا هي سبعون (إلى أن قال) فقال لها الباقر (عليه السلام): ما اسمك؟ قالت:
" حميدة " فقال (عليه السلام): حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، وسألها أبكر؟ فقالت:
نعم، فقال (عليه السلام): وكيف ولا يقع في أيدي النخاسين شئ إلا أفسدوه؟ فقالت: كان يجيئني فيقعد مني مقعد الرجل من المرأة فيسلط الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عني، فقال (عليه السلام) لابنه الصادق (عليه السلام): خذها إليك، فولدت له خير أهل الأرض الكاظم (عليه السلام).
وعن معلى بن خنيس أن الصادق (عليه السلام) قال: حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلي، كرامة من الله لي والحجة من بعدي (1).
وروى - أيضا - أن عبد الرحمن بن الحجاج قال للصادق (عليه السلام): إن معنا صبيا مولودا في الحج فكيف نصنع؟ فقال (عليه السلام): مر أمه تلقي " حميدة " فتسألها كيف تصنع بصبيانها (2).

(١) الكافي: ١ / ٤٧٦، ٤٧٧.
(٢) الكافي: ٤ / 301.
(٢٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 ... » »»
الفهرست