قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ١٨٧
أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فردهما، فقالا لعبد الرحمن بن عوف:
اخطب أنت لكثرة مالك، فرده النبي (صلى الله عليه وآله) أيضا، فجاءا إلى علي (عليه السلام) فقالا له: لو خطبتها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لقد نبهتماني (إلى أن قال في الخبر) فقالت أسماء:
" يا رسول الله، خطب إليك ذوو الأنساب والأموال من قريش فلم تزوجهم وزوجتها من هذا الغلام، فقال لها: يا أسماء، أما أنك ستزوجين بهذا الغلام وتلدين له غلاما " فخبر موضوع، والشاهد لكونه موضوعا أن أسماء بنت عميس كانت ذات الوقت في الحبشة، وولدت لجعفر ثمة بنيه عبد الله وعونا ومحمدا، وإنما قدم بها جعفر عام فتح خيبر سنة سبع، وتزوجه (عليه السلام) كان سنة اثنتين.
كما أن خبرا آخر رووا في زفاف فاطمة (عليها السلام) وأن أسماء بنت عميس قالت:
" لم يزل النبي (صلى الله عليه وآله) يدعو لعلي وفاطمة (عليهما السلام) " إما موضوع وإما محرف بكون " بنت عميس " فيه زائدة، والمراد بأسماء فيه " أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري " كما قاله الكنجي الشافعي (1) كما أن ورودها في خبر ولادة الحسين (عليه السلام) كذلك.
وروى أسباب نزول الواحدي: أن أسماء لما رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر أتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالت: إن النساء لفي خيبة لا يذكرن في خبر كما يذكر الرجال، فنزل قوله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات (إلى قوله) أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) (2).
هذا، ومصعب الزبيري لم يذكر في نسب قريشه لأمير المؤمنين (عليه السلام) من أسماء غير ابن مسمى ب‍ " يحيى " قائلا: توفي في حياة أبيه ولا عقب له (3).

(1) كفاية الطالب: 307.
(2) أسباب النزول: 300، في الآية 35 من سورة الأحزاب.
(3) نسب قريش: 44.
(١٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 ... » »»
الفهرست