قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ٩ - الصفحة ٦٠٤
[7294] محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام القرشي، المدني قال: عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السلام) قائلا: أسند عنه.
أقول: وفي معارف ابن قتيبة: كان يقال لمحمد بن المنذر بن الزبير: سيد قريش، وكان إذا مر في الطريق اطفئت النيران تعظيما له; وانقطع يوما قبال نعله فقال برجله هكذا، فنزع الأخرى ومضى وتركهما ولم يعرج عليهما; وهو القائل: ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا (1).
وفي نسب قريش مصعب الزبيري: يكنى محمد بن المنذر أبا يزيد، وأمه زينب بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكان من وجوه آل الزبير يعدل بكثير من أعمامه; لما قتل المصعب بن الزبير نعاه عبد الله فقال: «إن يقتل المصعب فقد أبقى الله فينا محمد بن المنذر» وله يقول الذبيب الضبابي - وكان حبس بالسجن في المدينة هو وجماعة من الضباب، ثم اخرجوا عراة حفاة، فمروا ببقيع الزبير يستحملون ويشكون عريهم وانقطاعهم عن قومهم، فحملهم وكساهم وزودهم -:
ألا أيها الباغي الندى ووراثة * النبي وتقواه عليك ابن منذر طوى البعد عنا حين حطت رحالنا * بقرح العوادي كالأهلة ضمر (2) هذا، ولم أقف على تاريخ فوته، إلا أنه بعد كونه رجلا مذكورا في عصر عبد الله ابن الزبير - عمه - يشكل بقاؤه إلى زمان الصادق (عليه السلام) كما عده الشيخ في الرجال فيه; ولم يذكروا معمريته.
قال المصنف: نقل الجامع رواية ابنه سعيد، عن أبيه، عن جده خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في آخر الروضة.
قلت: إنما نقل هنا عن موضع قال سندا بلفظ «سعيد بن المنذر بن محمد، عن

(1) معارف ابن قتيبة: 131.
(2) نسب قريش: 244.
(٦٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 ... » »»