قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ٩ - الصفحة ١١١
وقد رويا في كتابيهما أخبارا وضعها عمرو بن العاص وأبو هريرة لمعاوية، مثل ما اختلق عمرو بن العاص على لسان النبي (صلى الله عليه وآله): «أن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين» (1) وما افتعل أبو هريرة على النبي (صلى الله عليه وآله): أن عليا لما خطب ابنة أبي جهل على فاطمة خطب النبي وقال: «لا ها الله! لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله، إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، فإن كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد» (2) إلى غير ذلك من نظائر ما افتعلا، هما وأضرابهما - حشرهما الله معهم - فإن نقلهما الخبرين في الصحيح اضر من وضعهما.
[6451] محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: عده الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (عليه السلام) قائلا: «أبو جعفر، مولى المنصور» وفى أصحاب الرضا (عليه السلام) قائلا: «ثقة صحيح، كوفي، مولى المنصور» وفي أصحاب الجواد (عليه السلام) قائلا: من أصحاب الرضا (عليه السلام).
وعنونه في الفهرست مرتين (إلى أن قال في الثانية): عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل (وإلى أن قال) عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع.
وعنونه النجاشي، قائلا: أبو جعفر، مولى المنصور أبي جعفر; وولد بزيع بيت، منهم حمزة بن بزيع. كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العمل (إلى أن قال) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه بكتبه. قال محمد بن عمر الكشي: كان محمد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبي الحسن موسى (عليه السلام) وأدرك أبا جعفر الثاني (عليه السلام).
وقال حمدويه عن أشياخه: إن محمد بن إسماعيل بن بزيع وأحمد بن حمزة كانا في عداد الوزراء، وكان علي بن النعمان وصى بكتبه لمحمد بن إسماعيل بزيع. وقال أبو العباس

(١) صحيح البخاري: ٨ / ٧ ب ١٤ من أبواب الأدب، ولم نعثر عليه في صحيح مسلم.
(٢) صحيح البخاري: ٥ / 28 ب 107 من أبواب مناقب الزهراء (عليها السلام)، ولم نعثر عليه في صحيح مسلم.
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»