طرائف المقال - السيد علي البروجردي - ج ١ - الصفحة ٨٣
الطبقة الثامنة 266 - الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الهمداني الجبعي، كان عالما ماهرا متبحرا عظيم الشأن، وهذا الشيخ أجل من أن يذكر حاله، كان من تلامذة شيخنا الشهيد الثاني، يروي عنه ابنه البهائي والسيد محمد وخاله، وقد تلمذوا عنده.
267 - الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي العاملي، وهذا الشيخ تلميذ للشهيد الثاني، له كتاب (1) ذكر فيه أوصاف أستاده وأحواله في مبدءه ومآبه وأساتيده وأوان تلمذه عندهم وتعيين زمانه.
268 - الشيخ داود، كان من فضلاء البحرين، وكانت له يد طولى في علم الجدل، وقد كانت بينهم وبينه منافرة، فأخرجوه من حوزتهم، فلما سمعوا بقدوم الشيخ والد البهائي، فالتمسوا منه الحضور كما في السابق، وقصته معروفة (2).

(١) وهو رسالة بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد المطبوع في الدر المنثور ٢ / 149.
(2) بيان القصة الواقعة بينه وبين الشيخ حسين العاملي هو أن الشيخ كان في مكة المشرفة قاصدا المجاورة إلى أن يموت، فرأى أن القيامة قد قامت وجاء الأمر من الله بأن يرفع أرض البحرين إلى الجنة.
فلما رأى هذه الرؤيا آثر الجوار فيها والموت في أرضها ورجع من مكة المشرفة وجاء البحرين، فلما سمع علماء البحرين بقدومه وكان لهم مجمع يجتمعون فيه للدرس والمباحثة، ويحضره الفضلاء منهم في مسجد من مساجد جد حفص، علموا أن الشيخ لابد أن يحضر هذا المجمع.
وكان من جملة فضلاء تلك البلدة الشيخ داود الجدلي، فأخرجوه من المجمع وحوزة البحث قبل قدومه، فلما سمعوا بقدومه أرسلوا إليه فالتمسوا الحضور، فبينما وصل الشيخ إلى البحرين زاروه وجللوه ووقروه كما هو أهله ودأب الموردين للواردين، سيما من أهل التقوى والعلم.
فاتفق سماعه بذلك المجمع، فحضر ذات يوم وليس في ذلك الوقت فيهم من يقابله ويكون في درجته، ثم اتفق البحث كما هو العادة الجارية بين العلماء في جميع الأصقاع، فابتدر الشيخ داود لمنازعة الشيخ حسين طاب ثراه مع أنه لا نسبة له إليه، فلما انقضى المجلس ومضى الشيخ كتب هذين البيتين:
أناس في أوان قد تصدوا لمحوا العلم واشتغلوا بلم لم فان باحثتهم لم تلق منهم سوى حرفين لم لم لا نسلم وأقام الشيخ المذكور في تلك البلاد حتى توفى إلى رحمة الله، وقبره في قرية المصلى من قرى البحرين معروف.
سمعت من الوالد العلامة الأستاذ طيب الله روحه الشريف أن تلك المباحثة صارت سببا لهمه وحماه، فاستمر. المرض إلى أن مات، فرثاه ابنه البهائي بقصيدة عالية، وكانت وفاته لثمان خلون من شهر الربيع الأول من السنة الرابعة والثمانين بعد التسعمائة.
ولا يخفى أن هذه القصة الواقعة للشيخ قد اتفقت في كل صقع في كل زمان في كل بلد، ولا هم أجل من صحبة الجاهل مع العالم " منه ".
(٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 رسالة الظرائف في ترجمة صاحب الطرائف 5
2 اسمه ونسبه 8
3 ترجمة والد المؤلف 9
4 ترجمة أخي المؤلف 14
5 مشايخه في الدراية والرواية 14
6 فائدة في ترجمة المؤلف 17
7 فائدة أخرى 19
8 وفاته ومدفنه 19
9 تآليفه القيمة الهامة 20
10 مصادر تأليف هذه الوجيزة 20
11 مقدمة المحقق 23
12 طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال 29
13 مقدمة المؤلف 31
14 أبواب الكتاب 34
15 تعريف علم الرجال 35
16 رموز مصطلحات الكتاب 38
17 الباب الأول: في ذكر الطبقات من الرجال ومشايخ الإجازة ورواة الأحاديث 41
18 الطبقة الأولى في ذكر المشايخ والمعاصرين من رقم: 1 - 100 43
19 الطبقة الثانية من رقم: 101 - 120 57
20 الطبقة الثالثة من رقم: 121 - 138 60
21 الطبقة الرابعة من رقم: 139 - 158 63
22 الطبقة الخامسة من رقم: 159 - 198 66
23 الطبقة السادسة من رقم: 199 - 245 72
24 الطبقة السابعة من رقم: 246 - 265 79
25 الطبقة الثامنة من رقم: 266 - 285 83
26 الطبقة التاسعة من رقم: 286 - 303 87
27 الطبقة العاشرة من رقم: 304 - 331 90
28 الطبقة الحادية عشر من رقم: 332 - 350 94
29 الطبقة الثانية عشر من رقم: 351 - 367 97
30 الطبقة الثالثة عشر من رقم: 368 - 386 99
31 الطبقة الرابعة عشر من رقم: 387 - 434 102
32 الطبقة الخامسة عشر من رقم: 435 - 454 109
33 الطبقة السادسة عشر من رقم: 455 - 498 112
34 الطبقة السابعة عشر من رقم: 499 - 526 119
35 الطبقة الثامنة عشر من رقم: 527 - 567 124
36 الطبقة التاسعة عشر من رقم: 568 - 652 130
37 الطبقة العشرون من رقم: 653 - 692 141
38 الطبقة الحادية والعشرون من رقم: 693 - 747 147
39 الطبقة الثانية والعشرون من رقم: 748 - 1179 154
40 الطبقة الثالثة والعشرون من رقم: 1180 - 1331 203
41 الطبقة الرابعة والعشرون من رقم: 1332 - 1803 221
42 الطبقة الخامسة والعشرون من رقم: 1804 - 3068 271
43 الطبقة السادسة والعشرون من رقم: 3069 - 6555 392