تفسير البحر المحيط - أبي حيان الأندلسي - ج ١ - الصفحة ١٠٨
من أصول الفقه، ومعظمه هو في الحقيقة راجع لعلم اللغة، إذ هو شيء يتكلم فيه على أوضاع العرب، ولكن تكلم فيه غير اللغويين أو النحويين ومزجوه بأشياء من حجج العقول، ومن أجمع ما في هذا الفن كتاب المحصول لأبي عبد الله محمد بن عمر الرازي، وقد بحثت في هذا الفن في كتاب ((الإشارة)) لأبي الوليد الباجي)) على الشيخ الأصولي الأديب ((أبي الحسن فضل بن إبراهيم المعافري))، الإمام بجامع (غرناطة)) والخطيب به، وعلى الأستاذ العلامة ((أبي جعفر بن الزبير)) في كتاب ((الإشارة)) وفي شرحها له وذلك بالأندلسي، وبحثت أيضا في هذا الفن على الشيخ ((علم الدين عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري المعروف بابن بنت العراقي)) في مختصره الذي اختصره من كتاب المحصول، وعلى الشيخ ((علاء الدين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الباجي)) في ((مختصره)) الذي اختصره من كتاب ((محصول))، وعلى الشيخ شمس الدين ((محمد بن محمود الأصبهاني صاحب ((شرح المحصول)) بحثت عليه في كتاب ((القواعد)) من تأليفه رحمه الله تعالى.
الوجه السادس: الكلام فيما يجوز على الله تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه، والنظر في النبوة ويختص هذا الوجه بالآيات التي تضمنت النظر في الباري تعالى، وفي الأنبياء، وإعجاز القرآن، ويؤخذ هذا من علم الكلام، وقد صنف علماء الإسلام من سائر الطوائف في هذا كتبا كثيرة، وهو علم إذ المزلة فيه والعياذ بالله مفض إلى الخسران في الدنيا والآخرة، وقد سمعت منه مسائل تبحث على الشيخ شمس الدسن الأصفهاني وغيره.
الوجه السابع: اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص، أو تغيير حركة أو إتيان بلفظ بدل لفظ، وذلك بتواتر وآحاد ويؤخذ هذا الوجه من علم القرآن، وقد صنف علماؤنا في ذلك كتبا لا تكاد تحصى، وأحسن الموضوعات في القراءات السبع: كتاب ((الإقناع)) ((لأبي جعفر بن الباذش))، وفي القراءات العشر كتاب ((المصباح)) لأبي الكرم
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»