تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٥٠٩
سورة العلق مكية وآيها تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم * (اقرأ باسم ربك) * أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه سبحانه وتعالى أو مستعينا به * (الذي خلق) * أي الذي له الخلق أو الذي خلق كل شيء ثم أفرد ما هو أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا وأدل على وجوب العبادة المقصودة من القراءة فقال * (خلق الإنسان) * أو الذي * (خلق الإنسان) * فأبهم أولا ثم فسر تفخيما لخلقه ودلالة على عجيب فطرته * (من علق) * جمعه على * (الإنسان) * في معنى الجمع ولما كان أول الواجبات معرفة الله سبحانه وتعالى نزل أولا ما يدل على وجوده وفرط قدرته وكمال حكمته * (اقرأ) * تكرير للمبالغة أو الأول مطلق والثاني للتبليغ أو في الصلاة ولعله لما قيل له * (اقرأ باسم ربك) * فقال ما أنا بقارئ فقيل له اقرأ * (وربك الأكرم) * الزائد في الكرم على كل كريم فإنه سبحانه وتعالى ينعم بلا عوض ويحلم من غير تخوف بل هو الكريم وحده على الحقيقة * (الذي علم بالقلم) * أي الخط بالقلم وقد قرئ به لتقيد به العلوم ويعلم به البعيد * (علم الإنسان ما لم يعلم) * بخلق القوى ونصب الدلائل وإنزال الآيات فيعلمك
(٥٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 ... » »»