تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٤٠٠
يتوهمون أن يتخلصوا بها من فتنة الذهب إذا خلصته وقيل جوابهم وإنما سماه فتنة لأنه كذب أو لأنهم قصدوا به الخلاص وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم * (لم تكن) * بالتاء و * (فتنتهم) * بالرفع على أنها الاسم ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عنه بالتاء والنصب على أن الاسم * (أن قالوا) * والتأنيث للخبر كقولهم من كانت أمك والباقون بالياء والنصب * (والله ربنا ما كنا مشركين) * يكذبون ويحلفون عليه مع علمهم بأنه لا ينفعهم من فرط الحيرة والدهشة كما يقولون * (ربنا أخرجنا منها) * وقد أيقنوا بالخلود وقيل معناه ما كنا مشركين عند أنفسنا وهو لا يوافق قوله * (انظر كيف كذبوا على أنفسهم) * أي بنفي الشرك عنها وحمله على كذبهم في الدنيا تعسف يخل بالنظم ونظير ذلك قوله * (يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم) * وقرأ حمزة والكسائي ربنا بالنصب على النداء أو المدح * (وضل عنهم ما كانوا يفترون) * من الشركاء * (ومنهم من يستمع إليك) * حين تتلو القرآن والمراد أبو سفيان والوليد والنضر وعتبة وشيبة وأبو جهل وأضرابهم اجتمعوا فسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن فقالوا للنضر
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»