تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٠
سبق تفسيرها والمراد بالشهر الذي يؤدي فيه الحج وهو ذو الحجة لأنه المناسب لقرنائه وقيل الجنس * (ذلك) * إشارة إلى الجعل أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره * (لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض) * فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليها دليل حكمة الشارع وكمال علمه * (وأن الله بكل شيء عليم) * تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد إطلاق * (اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم) * وعيد ووعد لمن انتهك محارمه ولمن حافظ عليها أو لمن أصر عليه ولمن أقلع عنه * (ما على الرسول إلا البلاغ) * تشديد في إيجاب القيام بما أمر به أي الرسول أتى بما أمر به من التبليغ ولم يبق لكم عذر في التفريط * (والله يعلم ما تبدون وما تكتمون) * من تصديق وتكذيب وفعل وعزيمة * (قل لا يستوي الخبيث والطيب) * حكم عام في نفي المساواة عند الله سبحانه وتعالى بين الرديء من الأشخاص والأعمال والأموال وجيدها رغب به في مصالح العمل وحلال المال * (ولو أعجبك كثرة الخبيث) * فإن العبرة بالجودة والرداءة دون القلة والكثرة فإن المحمود القليل خير من المذموم الكثير والخطاب لكل معتبر ولذلك قال * (فاتقوا الله يا أولي الألباب) * أي فاتقوه في تحري الخبيث وإن كثر وآثروا الطيب وإن قل * (لعلكم تفلحون) * راجين أن تبلغوا الفلاح روي أنها نزلت في حجاج اليمامة لما هم
(٣٧٠)
مفاتيح البحث: شهر ذي الحجة (1)، الحج (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 ... » »»