تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٧
كما آمنتم بألسنتكم أو آمنوا إيمانا تاما عاما يعم الكتب والرسل فإن الإيمان بالبعض كلا إيمان والكتاب الأول القرآن والثاني الجنس وقرأ نافع والكوفيون * (الذي نزل) * و * (الذي أنزل) * بفتح النون والهمزة والزاي والباقون بضم النون والهمزة وكسر الزاي * (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر) * أي ومن يكفر بشيء من ذلك * (فقد ضل ضلالا بعيدا) * عن المقصد بحيث لا يكاد يعود إلى طريقه * (إن الذين آمنوا) * يعني اليهود آمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام * (ثم كفروا) * حين عبدوا العجل * (ثم آمنوا) * بعد عوده إليهم * (ثم كفروا) * بعيسى عليه الصلاة والسلام * (ثم ازدادوا كفرا) * بمحمد صلى الله عليه وسلم أو قوما تكرر منهم الارتداد ثم أصروا على الكفر وازدادوا تماديا في الغي * (لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) * إذ يستبعد منهم أن يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الإيمان فإن قلوبهم ضربت بالكفر وبصائرهم عميت عن الحق لا أنهم لو أخلصوا الإيمان لم يقبل منهم ولم يغفر لهم وخبر كان في أمثال ذلك محذوف تعلق به اللام مثل لم يكن الله مريدا ليغفر لهم
(٢٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 ... » »»