تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٤
* (وإياكم) * عطف على الذين * (أن اتقوا الله) * بأن اتقوا الله ويجوز أن تكون أن مفسرة لأن التوصية في معنى القول * (وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض) * على إرادة القول أي وقلنا لهم ولكم أن تكفروا فإن الله مالك الملك كله لا يتضرر بكفركم ومعاصيكم كما لا ينتفع بشكركم وتقواكم وإنما وصاكم لرحمته لا لحاجته ثم قرر ذلك بقوله * (وكان الله غنيا) * عن الخلق وعبادتهم * (حميدا) * في ذاته حمد وإن لم يحمد * (ولله ما في السماوات وما في الأرض) * ذكره ثالثا للدلالة على كونه غنيا حميدا فإن جميع المخلوقات تدل بحاجتها على غناه وبما أفاض عليها من الوجود وأنواع الخصائص والكمالات على كونه حميدا * (وكفى بالله وكيلا) * راجع إلى قوله * (يغن الله كلا من سعته) * فإنه توكل بكفايتهما وما بينهما تقرير لذلك * (إن يشأ يذهبكم أيها الناس) * يفنكم ومفعول يشأ محذوف دل عليه الجواب * (ويأت بآخرين) * ويوجد قوما آخرين أو خلقا آخرين مكان الإنس * (وكان الله على ذلك) * من الإعدام والإيجاد * (قديرا) * بليغ القدرة لا يعجزه مراد وهذا أيضا تقرير لغناه وقدرته وتهديد لمن كفر به وخالف أمره وقيل هو خطاب لمن عادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب ومعناه معنى قوله تعالى * (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) * لما روي أنه لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على ظهر سلمان وقال إنهم قوم هذا * (من كان يريد ثواب الدنيا) * كالمجاهد يجاهد للغنيمة * (فعند الله ثواب الدنيا والآخرة) *
(٢٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 ... » »»