تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٢٦١
ياء * (اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن) * أي فرض لهن من الميراث * (وترغبون أن تنكحوهن) * في أن تنكحوهن أو عن أن تنكحوهن فإن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ويأكلون مالهن وإلا كانوا يعضلونهن طمعا في ميراثهن والواو تحتمل الحال والعطف وليس فيه دليل على جواز تزويج اليتيمة إذ لا يلزم من الرغبة في نكاحها جريان العقد في صغرها * (والمستضعفين من الولدان) * عطف على يتامى النساء والعرب ما كانوا يورثونهم كما لا يورثون النساء * (وأن تقوموا لليتامى بالقسط) * أيضا عطف عليه أي ويفتيكم أو ما يتلى في أن تقوموا هذا إذا جعلت في يتامى صلة لأحدهما فإن جعلته بدلا فالوجه نصبهما عطفا على موضع فيهن ويجوز أن ينصب وأن تقوموا بإضمار فعل أي ويأمركم أن تقوموا وهو خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ويستوفوا حقوقهم أو للقوام بالنصفة في شأنهم * (وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما) * وعد لمن آثر الخير في ذلك * (وإن امرأة خافت من بعلها) * توقعت منه لما ظهر لها من المخايل وامرأة فاعل فعل يفسره الظاهر * (نشوزا) * تجافيا عنها وترفعا عن صحبتها كراهة لها ومنعا لحقوقها * (أو إعراضا) * بأن يقل مجالستها ومحادثتها * (فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا) * أن يتصالحا بأن تحط له بعض المهر أو القسم أو تهب له شيئا تستميله به وقرأ الكوفيون * (أن يصلحا) * من أصلح بين المتنازعين وعلى هذا جاز أن ينتصب صالحا على المفعول
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»