تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٥
* (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) * خطاب يعم المكلفين والأمانات وإن نزلت يوم الفتح في عثمان بن طلحة بن عبد الدار لما أغلق باب الكعبة وأبى أن يدفع المفتاح ليدخل فيها رسول الله وقال لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فلوى علي كرم الله وجهه يده وأخذه منه وفتح فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى ركعتين فلما خرج سأله العباس رضي الله عنه أن يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة فنزلت فأمره الله أن يرده إليه فأمر عليا رضي الله عنه أن يرده ويعتذر إليه وصار ذلك سببا لإسلامه ونزل الوحي بأن السدانة في أولاده أبدا * (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) * أي وأن تحكموا بالإنصاف والسوية إذا قضيتم بين من ينفذ عليه أمركم أو يرضى بحكمكم ولأن الحكم وظيفة الولاة قيل الخطاب لهم * (إن الله نعما يعظكم به) * أي نعم شيئا بيعظكم به أو نعم الشئ الذي يعظكم به فما منصوبة موصوفة بيعظكم به أو مرفوعة موصولة به والمخصوص بالمدح محذوف وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكومات * (إن الله كان سميعا بصيرا) * بأقوالكم وأحكامكم وما تفعلون في الأمانات * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * يريد بهم أمراء
(٢٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 ... » »»